العاشر : يحلّ ثمن الكفن وماء تغسيل الميّت واُجرة البدرقة .
الحادي عشر : يحرم على الرجل أن يأخذ من مال ولده البالغ شيئاً
إلاّ بإذنه إلاّ مع الضرورة المخوف معها التلف ، مع غنائه أو إنفاق
ولده عليه .
شرح
[ في ثمن الكفن وماء غسل الميّت ]
قوله : ( يحلّ ثمن الكفن وماء تغسيل الميّت واُجرة البدرقة ) هذا
قد تقدّم الكلام ( 1 ) فيه وأنّه يحلّ ثمن الكفن واجبه ومندوبه ، إذ لا يجب بذله للميّت ،
وكذلك ماء غسل الميّت وسدره وكافوره . والبذرقة بالذال المعجمة الخفارة
والبذرق الخفير الّذي يكون مع القافلة يمنعها من العدوّ ويحرسها وهي مولدة ، قاله
في " المغرب ( 2 ) " ولعلّ المراد بها هنا اُجرة المشيّعين له إلى قبره إذا زادوا على ما
يتوقّف عليهم من نقله الواجب ، وهو بعيد .
[ في أخذ الرجل من مال ولده ]
قوله رحمه الله : ( يحرم على الرجل أن يأخذ من مال ولده البالغ
شيئاً إلاّ بإذنه إلاّ مع الضرورة المخوف معها التلف ، مع غنائه أو إنفاق
ولده عليه ) عدم جواز أخذ الوالد شيئاً من مال ولده البالغ مع الغِنى عنه أو الإنفاق
عليه بغير إذنه محلّ وفاق كما عن " المنتهى ( 3 ) " . وقال المجلسي : إنّه المشهور ( 4 ) . وبه
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 4 ص 96 - 101 وفي هذا الجزء ص 303 ما يتعلّق بشراء الكفن والماء إلاّ أنّه
لم يتقدّم ما يدلّ بطرحته على حلّية ثمن الاُمور المذكورة فراجع .
( 2 ) لا يوجد كتابه لدينا ولكن نقله الطريحي عنه في مجمع البحرين : ج 5 ص 137 مادّة " بدرق " .
( 3 ) منتهى المطلب : فيما يجوز للرجل ج 2 ص 1028 س 16 .
( 4 ) لم نعثر عليه لا في التجارة ولا في الحجّ ولم نعثر أيضاً على ناقل نقله عنه ، فراجع لعلّك
تجده إن شاء الله .