شرح
وليعلم أيضاً أنّه لا فرق في حصول الإفساد بين كونه من واحد أو جماعة ،
فلو أكلت المارّة حتّى قرب الإفساد حرم على الأخير ، وإذا علم ترتّب الفساد
على الجميع اقترعوا على التناول فيتناول مَن أخرجته القرعة .
وكذلك الحال في اشتراط عدم الأخذ ، فإنّ إثباته من الأصل والأخبار مشكل
لما ذكرنا لكنّ الأكثر جعلوه حكماً ، ولعلّهم أرادوا الشرطية كما هو صريح
جماعة ( 1 ) فيكون مشمولا لإجماع " الخلاف ( 2 ) والسرائر ( 3 ) " .
وزاد بعضهم ( 4 ) عدم علم الكراهية أو ظنّها ، لكن ينافيه خبر محمّد بن مروان
الّذي تضمّن شراء التجّار ( 5 ) ، مضافاً إلى الإطلاق في الفتاوى والنصوص الاُخر إلاّ
أن تقول : إنّ ذلك هو المتبادر ، فتأمّل .
وزاد بعض آخر كونه على الشجر لا مقطوعاً ( 6 ) ، وكأنّه لأنّه المتبادر وإن كانت
الأخبار مطلقة كالفتاوى .
وفي " مجمع البرهان " ينبغي أن يكون فيما لا سور عليه ولا باب . ويؤيّده
عدم جواز دخول البيت إلاّ مع الإذن ( 7 ) ، فتأمّل . ثمّ احتمل جواز الأكل بعد
الدخول ، والاحتياط ظاهر لا يخفى .
ولو أذن المالك جاز إجماعاً كما في " نهاية الإحكام ( 8 ) " .
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في بيع الثمار ج 3 ص 373 ، والأردبيلي في مجمع
الفائدة والبرهان : في بيع الثمار ج 8 ص 224 و 225 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : في
المكاسب ج 18 ص 293 .
( 2 ) الخلاف : في الأطعمة ج 6 ص 98 المسألة 28 .
( 3 ) السرائر : في الأطعمة ج 3 ص 126 .
( 4 ) كما في المهذّب البارع : في بيع الثمار ج 2 ص 446 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب بيع الثمار ح 4 ج 13 ص 14 .
( 6 ) منهم الشهيد في الدروس الشرعية : في الأطعمة ج 3 ص 21 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : في بيع الثمار ج 8 ص 225 .
( 8 ) نهاية الإحكام : في المعقود عليه ج 2 ص 528 .