شرح
محمّد بن جعفر الأسدي الوارد في حلّ الأكل وحرمة الحمل . وخبر " الاحتجاج ( 1 ) " .
وخبر " مستطرفات السرائر ( 2 ) " من كتاب مسائل الرجال ومكاتباتهم . ومرسلة يونس ( 3 )
الدالّة على ما كان يفعله مولانا الصادق ( عليه السلام ) في عين زياد .
وممّا ذكر يعلم الدليل على مختار " المقنع ( 4 ) " وما وافقه مختار " الحائريّات ( 5 ) "
وما وافقها .
واحتجّ المانعون بأنّه تصرّف في مال الغير بغير إذنه ، وبما رواه الشيخ في الصحيح
عن عليّ بن يقطين " قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل يمرّ بالثمرة من الزرع
والنخل والكرم والشجر والمباطخ وغير ذلك من الثمر ، أيحلّ له أن يتناول منه شيئاً
ويأكل من غير إذن من صاحبه ؟ وكيف حاله إن نهاه صاحب الثمرة أو أمره القيّم
وليس له ؟ وكم الحدّ الّذي يسعه أن يتناول منه ؟ قال : لا يحلّ أن يأخذ منه شيئاً ( 6 ) " .
وعن مروان بن عبيد عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قلت له : الرجل
يمرّ على قراح الزرع يأخذ منه السنبل ؟ قال : لا ، قلت : أيّ شيء السنبلة ؟ قال : لو
كان كلّ من يمرّ به يأخذ منه سنبلة كان لا يبقى شيء ( 7 ) " . وهذا الخبر لا يدخل في هذا
المضمار فإنّ موضوع المسألة هو الأكل من الثمار في مكانه من غير أن يحمله ، والظاهر
منه إرادة حمله لا إرادة أكله في مكانه ، فتأمّل . وبما روي في كتاب " قرب الإسناد ( 8 ) " :
لا يأكل أحد إلاّ من ضرورة ولا يُفسد إذا كان عليها بناء محاط ( حائط - خ ل ) .
هامش
( 1 ) الاحتجاج : ج 2 ص 480 .
( 2 ) السرائر : فيما استطرفه من كتاب مسائل الرجال ج 3 ص 582 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب زكاة الغلاّت ح 2 ج 6 ص 140 .
( 4 ) تقدّم في ص 124 هامش 5 - 12 .
( 5 ) تقدّم في ص 125 هامش 12 - 20 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ب 7 من بيع الثمار ح 392 ج 7 ص 92 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب بيع الثمار ح 6 ج 13 ص 15 .
( 8 ) قرب الإسناد : ح 259 ص 80 .