التاسع : لو مرّ بثمرة النخل والفواكه لا قصداً قيل : جاز الأكل دون
الأخذ ، والمنع أحوط ولا يجوز مع الإفساد إجماعاً ، ولا أخذ شيء
منها ، ولو أذن المالك مطلقاً جاز .
شرح
[ حكم المارّة على أشجار الفواكه ]
قوله رحمه الله : ( لو مرّ بثمرة النخل والفواكه لا قصداً قيل : جاز
الأكل دون الأخذ ) قد اختلفت أقوال الأصحاب في المسألة أشدّ اختلاف
حتّى أنّ الفقيه الواحد في الكتاب الواحد له فيها مذهبان أو ثلاثة ، لأنّها تذكر في
المقام وفي بيع الثمار وباب الأطعمة ، وقد اختلف النقل أيضاً للأقوال والشهرات
والإجماعات ، والمعلوم بعد التتبّع ما نذكره .
فنقول : جواز الأكل من ثمر النخل والفواكه مع شروط تأتي على اختلافهم
فيها خيرة الصدوق في " المقنع ( 1 ) " وأبيه على ما حكي ( 2 ) عنه والشيخ في " الخلاف ( 3 )
والنهاية ( 4 ) " وابن إدريس في " السرائر ( 5 ) " والمصنّف في " التذكرة ( 6 ) " وصاحب
" كشف الرموز ( 7 ) " وهو المحكي عن القاضي ( 8 ) .
وقد حكي على ذلك الإجماع في " الخلاف ( 9 ) والسرائر ( 10 ) " في موضعين منها ،
هامش
( 1 ) المقنع : في المكاسب والتجارات ص 371 .
( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : في وجوه الاكتساب ج 5 ص 25 .
( 3 ) الخلاف : في الأطعمة ج 6 ص 98 مسألة 28 .
( 4 ) النهاية : في المكاسب ص 370 .
( 5 ) السرائر : في المكاسب ج 2 ص 226 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في بيع الثمار ج 10 ص 409 .
( 7 ) كشف الرموز : في بيع الثمار ج 1 ص 506 و 508 .
( 8 ) الحاكي عنه العلاّمة في مختلف الشيعة : في المكاسب ج 5 ص 25 .
( 9 ) الخلاف : في الأطعمة ج 6 ص 98 المسألة 28 .
( 10 ) السرائر : في الأطعمة المحظورة والمباحة ج 3 ص 126 وج 2 ص 226 .