تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح
وإن كان باُجرة - كأن يكون أجيراً خاصّاً فيما ماثل العمل الأوّل أو يكون دخل أحدهما في الآخر مع عدم فسخ المستأجر عقده أيضاً - تخيّر في فسخ العقد الطارئ وإجازته ، فإن فسخ رجع إلى اُجرة المثل عن المدّة الفائتة لا اُجرة ذلك العمل ، ويتخيّر في الرجوع بها على الأجير لأنّه المباشر أو المستأجر لأنّه المستوفي ، وإن أجازه ثبت له المسمّى ، فإن كان قبل قبض الأجير له فالمطالب به المستأجر ، وإن كان بعد القبض والاُجرة معيّنة فالمطالب بها مَن هي في يده ، وإن كانت مطلقة فإن أجاز القبض فالمطالب بها الأجير وإلاّ المستأجر ، والمستأجر يرجع على الأجير بما قبض مع جهله أو علمه مع بقاء العين أو عدمه على اختلاف الرأيين . وأمّا إذا اختار فسخ عقد نفسه لفوات المنافع الّتي وقع عليها العقد أو بعضها وكان ذلك قبل أن يعمل له الأجير شيئاً فلا شيء عليه ، وإن كان بعده تبعّضت الإجارة ولزمه من المسمّى بالنسبة . وحينئذ ففي صحّة الإجارة والجعالة الثانية وجهان يلتفتان إلى مَن باع ملك غيره ثمّ ملكه وأجاز ، فإن قلنا بصحّتها فلا بحث ، وإلاّ عدل إلى اُجرة المثل ، لكن هذا لا يتمّ على مذهب المعظم من أنّ الأجير إذا سلّم نفسه أو عبده ثمّ منع فإنّه لا خيار للمستأجر ، وقد بيّنّا ذلك وأوضحناه في باب الإجارة ( 1 ) ، وقد خفي على صاحب " المسالك ( 2 ) " وصاحب " الرياض ( 3 ) " . وممّا ذكرناه يعلم الحال في عبارة " جامع المقاصد ( 4 ) " في المقام .
هامش
( 1 ) يأتي في ج 7 باب الإجارة من مفتاح الكرامة ( الطبعة الرحلية ) . ( 2 ) مسالك الأفهام : في شرائط الإجارة ج 5 ص 190 - 191 . ( 3 ) رياض المسائل : في شرائط الإجارة ج 9 ص 231 . ( 4 ) جامع المقاصد : في أقسام المتاجر ج 4 ص 46 .
مفتاح الكرامة — صفحة 407 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي