الثامن : لا يحلّ للأجير الخاصّ العمل لغير من استأجره إلاّ بإذنه
ويجوز للمطلق .
شرح
المحكي عن السيّد عميد الدين ( 1 ) . وتأمّل في ذلك صاحب " الدروس ( 2 ) " واكتفى في
" حواشيه على الكتاب " بذلك الإخراج ( 3 ) .
ولو امتزج باللقطة أو الوقف العامّ صولح الحاكم ، وعرّف في الأوّل وجعل
وقفاً في الثاني ، ويحتمل في الأوّل سقوط التعريف والاكتفاء بالخمس من الوقف
العامّ المجهول الجهة .
[ حكم عمل الأجير الخاصّ لغير المستأجر ]
قوله رحمه الله : ( لا يحلّ للأجير الخاصّ العمل لغير من
استأجره إلاّ بإذنه ويجوز للمطلق ) هذه المسألة قد أسبغنا فيها الكلام في
باب الإجارة ( 4 ) بما لم يوجد في كتاب ، ولنشر إليها هنا إشارة إجمالية .
فنقول : أمّا أنّه لا يحلّ للأجير الخاصّ العمل لغير من استأجره إلاّ بإذنه فقد
صرّح به في " النهاية ( 5 ) " وما تأخّر عنها ( 6 ) ممّا تعرّض له فيه ما عدا " الوسيلة
والغنية " فقد اُشير فيهما إلى ذلك . قال في " الغنية " بعد أن ذكر أنّ المشترك يضمن
ما نصّه : أو مفرداً وهو المستأجر للعمل مدّة معلومة ، لأنّه يختصّ عمله فيها بمن
هامش
( 1 ) لم نعثر على من حكى عن السيّد عميد الدين ولم نجده في كتابه كنز الفوائد ، فراجع .
( 2 ) الدروس الشرعية : فيما يجب فيه الخمس ج 1 ص 259 .
( 3 ) لم نعثر عليه في الحواشي الموجودة لدينا .
( 4 ) يأتي في ج 7 ص 172 من مفتاح الكرامة في باب الإجارة .
( 5 ) النهاية : في باب الإجارات ص 448 .
( 6 ) منهم ابن إدريس : في الإجارة ج 2 ص 470 ، والمحقّق في شرائع الإسلام : في شرائط
الإجارة ج 2 ص 182 ، والمقداد في التنقيح الرائع : في الإجارة ج 2 ص 276 .