شرح
الإحكام ( 1 ) " والشهيد الثاني ( 2 ) وسبطه ( 3 ) أنّه يقتصر على ما يتيقّن به البراءة صدقة على
إشكال في " نهاية الإحكام " واحتمل في " المسالك والمدارك " الاكتفاء بغلبة الظنّ ،
وربّما قيل ( 4 ) بكونه خمساً نظراً إلى عموم الأدلّة ، إلاّ أن تقول : إنّ قولهم ودليلهم إنّما
هو فيما يخرج منه الخمس ، فتأمّل . بل قد نقول بالخمس مع العلم بالمقدار وعدم
التميّز عملا بإطلاق الصحيح وغيره ، ولو أنّهم ظفروا بالصحيح لعملوا به في جميع
ذلك ، مضافاً إلى إطلاق " النهاية ( 5 ) والوسيلة ( 6 ) " وكثير ( 7 ) ممّا تأخّر عنهما ، لكنّ الأكثر ( 8 )
ممّن تأخّر اقتصر على ما إذا جهل المقدار ولم يتميّز ، ولعلّه لعدم ظفرهم بالصحيح .
وقد صرّح جماعة منهم المصنّف في جملة من كتبه ( 9 ) وولده ( 10 ) والمحقّق
الثاني ( 11 ) والشهيدان ( 12 ) وغيرهم ( 13 ) بأنّ مصرف هذا الخمس مصرف بقيّة الأخماس
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : في المعقود عليه ج 2 ص 525 .
( 2 ) مسالك الأفهام : فيما يجب فيه الخمس ج 1 ص 467 .
( 3 ) مدارك الأحكام : فيما يجب فيه الخمس ج 5 ص 389 .
( 4 ) كما في مجمع الفائدة والبرهان : فيما يجب فيه الخمس ج 4 ص 322 .
( 5 ) النهاية : في الخمس ص 197 .
( 6 ) الوسيلة : في الخمس ص 137 .
( 7 ) منهم المحقّق في شرائع الإسلام : في الخمس ج 1 ص 181 ، وابن زهرة في غنية النزوع :
في الخمس ص 129 ، وابن إدريس في السرائر : فيما يجب فيه الخمس ج 1 ص 487 .
( 8 ) منهم الشهيد الأوّل في الدروس : فيما يجب فيه الخمس ج 1 ص 259 ، والشهيد الثاني في
المسالك : فيما يجب فيه الخمس ج 1 ص 467 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد : فيما
يجب فيه الخمس ج 1 ص 53 .
( 9 ) كمنتهى المطلب : فيما يجب فيه الخمس ج 1 ص 548 س 29 ، وتذكرة الفقهاء : فيما يجب
فيه الخمس ج 5 ص 422 .
( 10 ) شرح الإرشاد للنيلي : في الخمس ص 34 س 26 ( من كتب مكتبة المرعشي برقم 2474 ) .
( 11 ) جامع المقاصد : فيما يجب فيه الخمس ج 3 ص 53 .
( 12 ) البيان : في مواضع يجب فيها الخمس ص 218 ، وأمّا الشهيد الثاني فلم نعثر على فتواه في
كتبه الموجودة لدينا ، فراجع .
( 13 ) كالحدائق الناضرة : فيما يجب فيه الخمس ج 12 ص 369 .