شرح
كما نبّهناك على ذلك من الروايات . وفي " شرح الإرشاد " لفخر الإسلام نسبته إلى
ظاهر كلام الأصحاب ( 1 ) ، بل لو تأمّلنا كما تأمّلوا فصرفه إلى الذرّية أحوط كما صرّح
به جماعة ( 2 ) بناءاً على الأصحّ من اختصاص الصدقة المحرّمة عليهم بالزكاة المفروضة .
ولم يفرّقوا فيه بين ما كان من كسبه أو من ميراث كما قد عرفت ( 3 ) من أنّه
صرّح به الشيخ وابن حمزة وابن إدريس والمصنّف والشهيد والمولى الأردبيلي ،
وزاد صاحب " الكفاية " الهدية والصلة .
وحيث يخمّس ثمّ يظهر المالك ولم يرض ففي الضمان قولان ، أحوطهما
الأوّل كما قاله جماعة ( 4 ) . وفي " المدارك " عدم الضمان قوي ( 5 ) . ولعلّنا نفصّل ، فإن
كان الدافع الحاكم فلا ضمان وإلاّ ضمن .
ولا فرق في ذلك بين ما أخذ من الجائر وغيره . وإذا كان الحرام معلوم الجهة
ككونه خمساً أو زكاةً كان معلوم الأرباب .
ولو لم يكن الخليط الحلال قدر خمس وكان ممّا يجب فيه الخمس فإنّه لا
يكفي هذا الإخراج كما في " جامع المقاصد ( 6 ) والروضة ( 7 ) والمسالك ( 8 ) " وهو
هامش
( 1 ) شرح الإرشاد للنيلي : في الخمس ص 34 س 26 ( من كتب مكتبة المرعشي برقم 2474 ) .
( 2 ) منهم العلاّمة في تذكرة الفقهاء : فيما يجب فيه الخمس ج 5 ص 422 ، والعاملي في مدارك
الأحكام : فيما يجب فيه الخمس ج 5 ص 389 ، والطباطبائي في رياض المسائل : فيما يجب
فيه الخمس ج 5 ص 247 .
( 3 ) تقدّم في ص 395 .
( 4 ) منهم الشهيد الأوّل في البيان : في مواضع يجب فيها الخمس ص 218 ، والشهيد الثاني في
مسالك الأفهام : فيما يجب فيه الخمس ج 1 ص 467 ، والطباطبائي في رياض المسائل : فيما
يجب فيه الخمس ج 5 ص 248 .
( 5 ) مدارك الأحكام : فيما يجب فيه الخمس ج 5 ص 389 .
( 6 ) جامع المقاصد : فيما يجب فيه الخمس ج 3 ص 53 .
( 7 ) الروضة البهية : فيما يجب فيه الخمس ج 2 ص 68 .
( 8 ) مسالك الأفهام : فيما يجب فيه الخمس ج 1 ص 467 .