شرح
والخراساني ( 1 ) وشيخنا صاحب " الرياض ( 2 ) " ومثاله أن يقول ما يقرب من عشر
المال مثلا ليس لي يقيناً لكنّي أظنّ أنّ له خمسه فيكتفى بالعشر ولا
يحتاج إلى رفع الظنّ .
فإن أبوا عن الصلح فقد قال في خمس " التذكرة " : يدفع إليهم الخمس ، لأنّ
هذا القدر جعله الله تعالى مطهّراً للمال ( 3 ) ، وقد تأمّل فيه صاحب " المدارك ( 4 ) والكفاية ( 5 ) " .
قلت : ينبغي أن يقيّد كلامه في " التذكرة " بصورة الجهل المحض بقدره ، وإلاّ فما
يغلب على ظنّه إن علم زيادته أو نقصانه كما حكاه عنها في " المسالك ( 6 ) " وإن لم
نجده في موضعين منها . ولو كان هناك حاكم رفع أمره إليه كما ذكره بعضهم ( 7 ) .
قلت : إخراج الخمس كأنّه لا وجه له ، وإعطاء جميع المحتمل لتحصيل يقين
البراءة إجحاف والاقتصار على المتيقّن كما في " المدارك ( 8 ) " إجحاف من الجانب
الآخر كذلك ، فالواجب أن يصالحوا بما يرضون به مع عدم الإجحاف ، فإن طلبوا
زائداً صولحوا صلحاً قهرياً ، فليلحظ ذلك وليتأمّل فيه .
وممّن صرّح بالصلح في المسألة المصنّف في " نهاية الإحكام ( 9 ) " والشهيدان ( 10 )
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : في الخمس ص 43 س 36 .
( 2 ) رياض المسائل : فيما يجب فيه الخمس ج 5 ص 248 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : فيما يجب فيه الخمس ج 5 ص 422 .
( 4 ) مدارك الأحكام : فيما يجب فيه الخمس ج 5 ص 388 .
( 5 ) كفاية الأحكام : في الخمس ص 43 السطر الأخير .
( 6 ) مسالك الأفهام : فيما يجب فيه الخمس ج 1 ص 467 .
( 7 ) منهم كاشف الغطاء في شرح القواعد : في التجارة ص 47 ( مخطوط في مكتبة گوهرشاد
برقم 741 ) .
( 8 ) مدارك الأحكام : فيما يجب فيه الخمس ج 5 ص 388 .
( 9 ) نهاية الإحكام : في المعقود عليه ج 2 ص 525 .
( 10 ) البيان : في مواضع يجب الخمس فيها ص 217 ، والروضة البهية : ما يجب فيه الخمس
ج 2 ص 67 .