شرح
والمقداد ( 1 ) وغيرهم ( 2 ) . والظاهر أنّه مثال وأنّه يصحّ غيره إذ الغرض تحصيل رضاه
كما يصحّ في غيره كما إذا عرف المقدار والتمييز ( والمتميّز - خ ل ) .
والظاهر أنّ الحكم جار في الغصب وسائر الحقوق أعياناً وذمماً ، فتأمّل .
وقد ذكر الأكثر ( 3 ) في المقام أربع صور ، الاُولى : ما ذكره المصنّف . الثانية : ما
سيذكره وهي ما يكون قدر الحرام ومستحقّه مجهولين ، وستسمع الكلام فيها إن
شاء الله تعالى . الثالثة : أن يكونا معلومين والحكم فيها ظاهر . الرابعة : أن يعلم القدر
دون المالك مع عدم التمييز ، والأصحّ وجوب التصدّق به مع اليأس من المالك ،
سواء كان بقدر الخمس أو أزيد منه أو أنقص كما صرّح بذلك جماعة ( 4 ) وأطلق
آخرون ( 5 ) وهم كثيرون . وفي " السرائر ( 6 ) " نسبه إلى الرواية ، واختار هو دفعه إلى
إمام المسلمين إن كان ظاهراً وإلاّ حفظه قليلا كان أو كثيراً . واحتمل في " نهاية
الإحكام " أيضاً حفظه ( 7 ) . وفيه من المشقّة ما لا يخفى .
وأوجب المصنّف في موضع من " التذكرة ( 8 ) " فيما إذا كان زائداً على الخمس
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع : ما يجب فيه الخمس ج 1 ص 337 .
( 2 ) كما في شرح القواعد : في التجارة ص 46 ( مخطوط في مكتبة گوهرشاد برقم 741 ) .
( 3 ) منهم المقداد في التنقيح الرائع : فيما يجب فيه الخمس ج 1 ص 337 ، والعاملي في مدارك
الأحكام : فيما يجب فيه الخمس ج 5 ص 387 ، والمحقّق الكركي في فوائد الشرائع : في
الخمس ص 79 س 17 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) .
( 4 ) منهم العاملي في مدارك الأحكام : فيما يجب فيه الخمس ج 5 ص 389 ، والخراساني في
ذخيرة المعاد : ما يجب فيه الخمس ص 484 س 27 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : ما
يجب فيه الخمس ج 12 ص 364 .
( 5 ) منهم الشهيد في البيان : في مواضع يجب فيها الخمس ص 217 ، والأردبيلي في مجمع
الفائدة والبرهان : فيما يجب فيه الخمس ج 4 ص 322 ، والطباطبائي في رياض المسائل : ما
يجب فيه الخمس ج 5 ص 248
( 6 ) السرائر : فيما يجب فيه الخمس ج 1 ص 487 - 488 .
( 7 ) نهاية الإحكام : في المعقود عليه ج 2 ص 525 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : فيما يجب فيه الخمس ج 5 ص 422 .