والّذي يأخذه الظالم ( الجائر - خ ل ) من الغلاّت باسم المقاسمة
ومن الأموال باسم الخراج عن حقّ الأرض ومن الأنعام باسم الزكاة
يجوز شراؤه واتّهابه ، ولا تجب إعادته على أصحابه وإن عرفوا .
السابع : إذا امتزج الحلال بالحرام ولا يتميّز يصالح أربابه ،
شرح
السيرة وفي ذلك وحده بلاغ .
وأمّا الوديعة فلأنّها ممّا تخفى ، وأقصى ما ينسب فاعلها إلى الخيانة لا إلى
التجاهر بأنّ سياستهم جور وتأديبهم ظلم وبأنّهم في ذلك كلّه ظالمون وجائرون
ونحو ذلك ، فليتأمّل . وأوهن شيء احتمال أن يكون ذلك لعدم العلم باشتغال
ذمّتهم . نعم لو أوصى بها الظالم خرجت من ( عن - خ ل ) الثلث لأنّها من الديون
وإن لم يلحقها حكمها وما كان منها باقياً يجب ردّه .
قوله رحمه الله : ( والّذي يأخذه الظالم من الغلاّت باسم المقاسمة )
هذا قد استوفينا الكلام فيه بما لا مزيد عليه في الفصل الثالث من فصول المقصد
الثاني في البيع عند الكلام على بيع الأرض الخراجية ( 1 ) ، واستوفينا الكلام في
المقاسمة في باب الزكاة ( 2 ) .
[ حكم مال الحلال المختلط بالحرام ]
قوله رحمه الله : ( إذا امتزج الحلال بالحرام ولا يتميّز
يصالح أربابه ) وجوباً مع العلم بهم وعدم معرفة المقدار
بما يرضون ما لم يطلبوا زائداً عمّا يحصل به يقين البراءة ، مع
احتمال الاكتفاء بدفع ما يتيقّن انتفاؤه عنه كما احتمله صاحب " المدارك ( 3 ) "
هامش
( 1 ) يأتي في أوائل ج 13 .
( 2 ) تقدّم في ج 11 ص 326 - 341 .
( 3 ) مدارك الأحكام : فيما يجب فيه الخمس ج 5 ص 389 .