تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
والّذي يأخذه الظالم ( الجائر - خ ل ) من الغلاّت باسم المقاسمة ومن الأموال باسم الخراج عن حقّ الأرض ومن الأنعام باسم الزكاة يجوز شراؤه واتّهابه ، ولا تجب إعادته على أصحابه وإن عرفوا . السابع : إذا امتزج الحلال بالحرام ولا يتميّز يصالح أربابه ،
شرح
السيرة وفي ذلك وحده بلاغ . وأمّا الوديعة فلأنّها ممّا تخفى ، وأقصى ما ينسب فاعلها إلى الخيانة لا إلى التجاهر بأنّ سياستهم جور وتأديبهم ظلم وبأنّهم في ذلك كلّه ظالمون وجائرون ونحو ذلك ، فليتأمّل . وأوهن شيء احتمال أن يكون ذلك لعدم العلم باشتغال ذمّتهم . نعم لو أوصى بها الظالم خرجت من ( عن - خ ل ) الثلث لأنّها من الديون وإن لم يلحقها حكمها وما كان منها باقياً يجب ردّه . قوله رحمه الله : ( والّذي يأخذه الظالم من الغلاّت باسم المقاسمة ) هذا قد استوفينا الكلام فيه بما لا مزيد عليه في الفصل الثالث من فصول المقصد الثاني في البيع عند الكلام على بيع الأرض الخراجية ( 1 ) ، واستوفينا الكلام في المقاسمة في باب الزكاة ( 2 ) . [ حكم مال الحلال المختلط بالحرام ] قوله رحمه الله : ( إذا امتزج الحلال بالحرام ولا يتميّز يصالح أربابه ) وجوباً مع العلم بهم وعدم معرفة المقدار بما يرضون ما لم يطلبوا زائداً عمّا يحصل به يقين البراءة ، مع احتمال الاكتفاء بدفع ما يتيقّن انتفاؤه عنه كما احتمله صاحب " المدارك ( 3 ) "
هامش
( 1 ) يأتي في أوائل ج 13 . ( 2 ) تقدّم في ج 11 ص 326 - 341 . ( 3 ) مدارك الأحكام : فيما يجب فيه الخمس ج 5 ص 389 .