شرح
إخراجه أي الخمس ثمّ التصدّق بالزائد .
هذا كلّه إذا لم يتميّز ، وأمّا إذا كان معيّناً ممتازاً مع جهل المالك احتمل
التصدّق به أيضاً كما هو الظاهر واحتمل حفظه .
ووجه التصدّق به في كلّ موضع يتصدّق به أنّ منعه من التصرّف في
ماله حرج وأكل مال الغير منهيّ عنه والتصدّق به نوع إيصال إلى المالك ، ويؤيّده
حكم اللقطة .
ولو ظهر مالكه ولم يرض ففي الضمان قولان ، أحوطهما الأوّل كما عليه
جماعة ( 1 ) ، وقوّى في " المدارك " عدم الضمان ( 2 ) ، لأنّه مأمور بذلك شرعاً .
وليعلم أنّ الظنّ إذا تعلّق بالقدر حكمه حكم العلم كما في " السرائر ( 3 )
وحواشي الكتاب " للشهيد ( 4 ) . ولعلّهما لا يقولان بذلك إذا تعلّق بالمالك كما
أنّا لعلّنا نقول إنّ الظنّ هنا جهل ، فتأمّل . وقد يمكن تقسيم المسألة إلى
تسعة أقسام : لأنّه إمّا أن يعلم قدره يقيناً أو ظنّاً أو لا يكون شيء منهما
أصلا ، وكذلك الحال في المالك . وربّما تزيد القسمة عن ذلك ، فتأمّل . ولا
إشكال في شيء من ذلك بعد ما عرفت وستعرف إلاّ فيما إذا ظنّ المالك ، ولعلّه
لا إشكال فيه أيضاً .
ولا فرق بين ما كان من كسب أو ميراث كما صرّح به الشيخ ( 5 ) وابن حمزة ( 6 )
هامش
( 1 ) منهم الشهيد في البيان : في مواضع يجب فيها الخمس ص 218 ، والشهيد الثاني في
مسالك الأفهام : فيما يجب فيه الخمس ج 1 ص 467 ، والطباطبائي في رياض المسائل : فيما
يجب فيه الخمس ج 5 ص 248 .
( 2 ) مدارك الأحكام : فيما يجب فيه الخمس ج 5 ص 389 .
( 3 ) السرائر : فيما يجب فيه الخمس ج 1 ص 487 .
( 4 ) لم نعثر عليه في الحواشي الموجودة لدينا .
( 5 ) النهاية : في الخمس ص 197 .
( 6 ) الوسيلة : في الخمس ص 137 .