تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
شرح
وأمّا عدم جواز إعادتها على الظالم اختياراً فهو صريح المصنّف في كتبه ( 1 ) الاُخر والمحقّق ( 2 ) والشهيدين ( 3 ) . وهو الّذي تعطيه عبارة " النهاية ( 4 ) والسرائر ( 5 ) " مع أنّه ممّا لا ريب فيها أيضاً ، بل لا يجوز دفعها إلى غير الظالم أيضاً . فلو أخذت منه قهراً أو تلفت في يده هل يضمنها حينئذ أم لا ؟ قيل : نعم كما في " جامع المقاصد ( 6 ) " لعموم قوله ( عليه السلام ) " على اليد ما أخذت ( 7 ) " وربما فصّل بين القبض بعد العلم بكونها مغصوبة فالضمان وبين القبض قبله فالعدم إن لم يقصّر في الإيصال إلى مَن يجوز الإيصال إليه ، لأنّ اليد في الأوّل عادية وفي الثاني يد أمانة . والمحقّق الثاني تأمّل في الضمان وعدمه على تقدير الوجه الثاني ( 8 ) . قلت : إذا أجبر على الأخذ لا يضمن علم أو جهل . فرع : كثيراً مّا تمسّ الحاجة إليه وهو أنّه قد استمرّت طريقة الناس على التناول من تركات حكّام الجور للحجّ والزيارة عنهم وإنفاذ وصاياهم وقسمة تركاتهم من دون التفات إلى ما علموا به من اشتغال ذممهم بأموال الناس غصباً ونهباً وغيلةً فضلا عن الخراج والمقاسمة فإنّهما بالنسبة إليهم أيضاً حرام قطعاً ، وإنّما يلتفتون إلى ما كان من سبيل القروض والديون . ولم أجد في ذلك نصّاً بعد
هامش
( 1 ) كنهاية الإحكام : في المعقود عليه ج 2 ص 526 ، ومنتهى المطلب : في عمل السلطان ج 2 ص 1026 س 16 ، وتذكرة الفقهاء : في المكاسب المحرّمة ج 1 ص 583 س 34 ، وتحرير الأحكام : في المكاسب المكروهة ج 2 ص 271 . ( 2 ) شرائع الإسلام : فيما يكتسب به ج 2 ص 13 . ( 3 ) الدروس الشرعية : في ما يحرم التكسّب به ج 3 ص 170 ، ومسالك الأفهام : فيما يكتسب به ج 3 ، ص 141 - 142 . ( 4 ) النهاية : في المكاسب ص 358 . ( 5 ) السرائر : في باب عمل السلطان و . . . ج 2 ص 203 - 204 . ( 6 و 8 ) جامع المقاصد : في أقسام المتاجر ج 4 ص 44 . ( 7 ) عوالي اللآلي : ح 106 ج 1 ص 224 .