شرح
جماعة ( 1 ) : أو وارثه ، لأنّه يصير بعد موته مالكاً . وتعاد بعينها أو بمثلها في المثلي
وقيمتها في القيمي ، وعلى الآخذ الاُجرة .
وأمّا أنّه إن جهله تصدّق بها فقد رواه ( 2 ) أصحابنا كما في " السرائر " واحتاط
هو بحفظها والوصية بها ، وقال : وقد روي أنّها كاللقطة ( 3 ) ، وهو بعيد من الصواب ( 4 ) .
وقال في " التحرير " : إنّه ليس ببعيد من الصواب ( 5 ) . وفي " التذكرة ( 6 ) " خيّره بين
التصدّق بها وبين حفظها أمانةً في يده أو دفعها إلى الحاكم . وهذا التخيير كاحتياط
" السرائر " كأنّه خلاف الاحتياط .
وقال المحقّق الثاني ( 7 ) والشهيد الثاني ( 8 ) : لو اشتبه في محصورين وجب
التخلّص ولو بالصلح .
ولا ريب عندهم في أنّه يضمن إذا لم يرض المالك بالصدقة ولذا لم ينصّ
عليه إلاّ القليل ، كما أنّه لا ريب في أنّه إنّما يتصدّق بها بعد اليأس من الوصول إليه
أو إلى وارثه بعد موته ، ولذا تركه الأكثر أيضاً .
والصدقة على أهل الحقّ ولو كان المالك من غير أهل الحقّ ذمّياً كان أو مخالفاً .
هامش
( 1 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في أقسام المتاجر ج 4 ص 44 ، والشهيد الثاني في
مسالك الأفهام : فيما يكتسب به ج 3 ص 141 ، والعلاّمة في إرشاد الأذهان : في أقسام
المتاجر ج 1 ص 358 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 47 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ص 144 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب اللقطة ح 1 ج 17 ص 368 .
( 4 ) السرائر : في باب عمل السلطان و . . . ج 2 ص 204 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في المكاسب المكروهة ج 2 ص 271 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في المكاسب المحرّمة ج 1 ص 583 س 33 .
( 7 ) جامع المقاصد : في أقسام المتاجر ج 4 ص 44 .
( 8 ) مسالك الأفهام : فيما يكتسب به ج 3 ، ص 141 .