تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
الإخوان في الباقي ، وليس في ذلك دلالة على انتفاء الكراهية بإخراج الخمس وإلاّ لانتفت أيضاً بالصدقة والمواساة ، ولعلّه كذلك ، بل بعض العبارات كما ستسمع قد توهم وجوب الخمس وذلك أيضاً لا يدلّ على انتفاء الكراهية . وأما موثّقة عمّار التي استدلّ بها فإنّ موردها إنّما هو الدخول في أعمالهم وحصول شيء له من ذلك ، والفرق بينه وبين الجوائز ظاهر . ثمّ إنّ الأخبار في جواز الدخول مختلفة وهنا متفقة على حلّها كما هو مقتضى القاعدة المتفق عليها نصّاً وفتوىً : كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال ( 1 ) ، ومورد أخبار ( 2 ) الخمس بالنسبة إلى هذا الفرد إنّما هو المال المعلوم دخول الحرام فيه مع عدم معلوميّته بعينه وعدم معلومية صاحبه . والاستناد إلى الأولوية يدفعها الاتفاق على الحلّية في المقام نصّاً وفتوىً مع الاعتضاد بالقاعدة الّتي أشرنا إليها ، ولا كذلك ما علم فيه الحرام ، فليتأمّل ذلك لكن أدلّة السنن ممّا يتسامح بها . هذا ويستفاد من فعل مولانا الكاظم ( عليه السلام ) حيث ترك تارةً وأخذ اُخرى مستنداً إلى تزويج عزّاب آل أبي طالب ( 3 ) أنّه لو حصل مرجّحات اُخر أقوى غلبت على الكراهية كما إذا كان الغرض تحصيل العلم وإعانة الفقراء والأرحام المضطرّين إلى غير ذلك . وفي " السرائر " أنّه ينبغي أن يخرج الخمس من كلّما يحصل له والصدقة ببعضها وأن يصل إخوانه في البعض الّذي يبقى من ذلك ( 4 ) . ونحوه ما في " النهاية " قال : ويجتهد أن يخرج من جميع ما يحصل له من جهتهم الخمس ويضعه في أربابه . والباقي يواسي به إخوانه ويصلهم ببعضه وينتفع هو بالبعض ( 5 ) ، بل قد يفهم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب ما يكتسب به ح 1 ج 12 ص 59 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 1 و 4 ج 6 ص 352 - 353 . ( 3 ) راجع ص 117 هامش 17 و 18 . ( 4 ) السرائر : في المكاسب باب عمل السلطان و . . . ج 2 ص 203 . ( 5 ) النهاية : في المكاسب ص 357 - 358 .
مفتاح الكرامة — صفحة 387 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي