وتعاد على المالك إن قبضها ، فإن جهله تصدّق بها عنه ، ولا تجوز
إعادتها إلى الظالم اختياراً .
شرح
من الكتابين الوجوب ، ولذلك قال في " الدروس " بعد نقل ذلك عن ابن إدريس :
والظاهر أنّه أراد الاستحباب في الصدقة ، فقصر الاستحباب على الصدقة فكان
الخمس على الوجوب ، أو أنّه أطلق عليه لفظ الصدقة ، ولولا احتمالها ذلك ما قال
ذلك مع أنّه في " السرائر " قال : ينبغي ، وفي " النهاية " قال . يجتهد ، فهي أولى
بالاحتمال . ثمّ قال في " الدروس " : وترك أخذ ذلك من الظالم أفضل مع الاختيار ،
ولا يعارضه أخذ الحسنين ( عليهما السلام ) جوائز معاوية ، لأنّ ذلك من حقوقهم بالأصالة ( 1 ) ،
انتهى . وقد علمت الحال في ذلك ممّا ذكرناه من فعل الكاظم ( عليه السلام ) .
وممّا نصّ فيه أيضاً على استحباب الصدقة ببعضه " التحرير ( 2 ) ونهاية الإحكام ( 3 ) " .
وفي " مجمع البرهان ( 4 ) " نسبته إلى كلام الأصحاب ودلالة الروايات .
وقد يقال ( 5 ) : كما يكره للآخذ يكره لغيره من إخوانه ، إذ العلّة جارية في ذلك ،
وهي ما ذكره في " المنتهى ( 6 ) " من احتمال أن يكون ممّا أخذه ظلماً ، والخبر الّذي
تضمّن تزويج عزّاب آل أبي طالب قد عرفت ما استفدناه منه ، فليتأمّل .
قوله رحمه الله : ( وتعاد على المالك إن قبضها ، فإن جهله
تصدّق بها عنه ، ولا تجوز إعادتها إلى الظالم اختياراً )
أمّا وجوب إعادتها على المالك فواضح ، وبه صرّح الأصحاب ( 7 ) ، وقال
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في ما يحرم التكسّب به ج 3 ص 170 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في المكاسب المكروهة ج 2 ص 271 .
( 3 ) نهاية الإحكام : في المعقود عليه ج 2 ص 526 .
( 4 و 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أقسام التجارة وأحكامها ج 8 ص 87 و 88 .
( 6 ) منتهى المطلب : في عمل السلطان ج 2 ص 1026 س 14 .
( 7 ) منهم الشيخ في النهاية : في المكاسب ص 358 ، وابن إدريس في السرائر : في المكاسب
ج 2 ص 203 ، والعلاّمة في تذكرة الفقهاء : في المكاسب المحرّمة ج 1 ص 583 س 33 .