شرح
الكراهية المولى الأردبيلي وزاد : إخبار وكيله ( 1 ) .
وتبعها صاحب " الرياض " ونفى عنه الخلاف حيث استدلّ للكراهية بعدم
قبول أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) جوائز الرشيد ( 2 ) وتعليل قبوله ( عليه السلام ) منه في خبر آخر
بقوله " لولا أنّي أرى مَن اُزوّجه بها من عزّاب آل أبي طالب لئلاّ ينقطع نسله ما
قبلتها ( 3 ) " ثمّ قال : وربما نافا هما قبول الحسنين ( عليهما السلام ) جوائز معاوية عليه اللعنة ( 4 ) ،
ثمّ قال : ويمكن الجمع بحمل القبول إمّا على الوجه الّذي علّل به في أحدهما أو
على أنّ المراد منه الإرشاد ودفع توهّم الحرمة أو على كونه بعد العلم بخلوصها
عن الحرام ، ولا ريب في انتفاء الكراهية حينئذ ولا خلاف فيه ولا في انتفائها
بإخبار المخبر بذلك أو إخراج الخمس لكونه مطهّراً للمال المختلط بالحرام قطعاً ،
فلأن يطهّر المختلط به ظنّاً أو احتمالا أولى ثمّ أولى . وفي الموثّق " سئل عن
أعمال السلطان يخرج فيه الرجل ؟ قال : لا إلاّ أن لا يقدر ، فإن فعل فصار في يده
شيء فليبعث بخمسه إلى أهل البيت ( عليهم السلام ) ( 5 ) " انتهى كلامه ( 6 ) دام ظلّه نقلناه بتمامه
لارتباطه وجودة محصوله .
لكن قد علمت أنّ ما نفي عنه الخلاف لم يصرّح به إلاّ الأردبيلي ( 7 ) ، وأمّا
انتفاؤها بإخراج الخمس فقد صرّح به الأردبيلي ( 8 ) والمصنّف في " المنتهى ( 9 ) "
واستحبّ له في " النهاية ( 10 ) والسرائر ( 11 ) " إخراج خمسها والتصدّق ببعضها ومواساة
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أقسام التجارة وأحكامها ج 8 ص 86 .
( 2 - 4 ) وسائل الشيعة : ب 51 من أبواب ما يكتسب به ح 10 و 11 و 12 ج 12 ص 157 - 159 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 48 من أبواب ما يكتسب به ح 3 ج 12 ص 146 .
( 6 ) رياض المسائل : في المكاسب المكروهة ج 8 ص 105 - 106 .
( 7 و 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أقسام التجارة وأحكامها ج 8 ص 86 - 87 .
( 9 ) منتهى المطلب : في عمل السلطان ج 2 ص 1025 س 34 .
( 10 ) النهاية : في المكاسب ص 357 - 358 .
( 11 ) السرائر : في المكاسب باب عمل السلطان و . . . ج 2 ص 203 .