تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شرح
أحلّه الله تعالى " وفي صحيح آخر ( 1 ) على ما قيل ( 2 ) : " التقيّة في كلّ ضرورة وصاحبها أعلم بها حين تنزل عليه " مضافاً إلى خصوص الصحيح أيضاً قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن القيام للولاة ؟ فقال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " التقيّة من ديني ودين آبائي ولا إيمان لمن لا تقيّة له ( 3 ) " فتأمّل * . والمصنّف جعل الإكراه شرطاً لجواز قبول الولاية إذا لم يتمكّن من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولم يتخلّص من المأثم ، ثمّ رتّب عليه جواز امتثاله ما يأمره به إلاّ القتل ، وهو كلام لا غبار عليه يوافق كلامهم في المقام وباب الأمر بالمعروف . نعم عبارة " الشرائع " كأنّها لا تخلو من حزازة قال : إذا أكرهه الجائر على الولاية جاز له الدخول والعمل بما يأمره مع عدم القدرة على التفصّي منه إلاّ في الدماء المحرّمة ( 4 ) ، فقد ذكر أمرين الدخول والعمل بما يأمر وشرطهما بشرطين : الإكراه وعدم التفصّي ، فإن جعلنا المشروط متّحداً مركّباً من الأمرين حسنٌ قيد الإكراه ، ولا يحسن قيد عدم التفصّي ، فإنّ العمل بما يأمره من الاُمور المحرّمة مشروط بالإكراه خاصّة ولا يشترط فيه الإلجاء وعدم التفصّي كما صرّحوا ( 5 ) به ، وإن جعلنا المشروط متعدّداً ، كما إذا جعلنا الإكراه شرطاً للولاية وعدم التفصّي شرطاً للعمل ، ورد على الثاني ما ذكرنا ، وعلى الأوّل أنّ الولاية إذا اُخذت منفكّة
هامش
* - والمراد بالخوف على بعض المؤمنين ( خ ل ) . ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب الأمر والنهي ح 1 ج 11 ص 468 . ( 2 ) القائل هو الطباطبائي في الرياض : ج 8 ص 107 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب الأمر والنهي ح 3 ج 11 ص 460 . ( 4 ) شرائع الإسلام : فيما يكتسب به ج 2 ص 12 . ( 5 ) منهم العلاّمة في التحرير : ج 2 ص 170 وفي غيره ، والشهيد في الدروس : ج 3 ص 174 ، والبحراني في الحدائق : ج 8 ص 135 ، والطباطبائي ، في الرياض : ج 8 ص 106 - 107 ، وغيرهم من الأصحاب .
مفتاح الكرامة — صفحة 379 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي