شرح
والمصنّف وإن اقتصر على ذكر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولم يذكر
التخلّص من المآثم علماً أو ظنّاً لكنّه مراد قطعاً .
وليعلم أنّ بعضهم شَرَط العلم بذلك كالمصنّف في " التحرير ( 1 ) " وحكاه في
" جامع المقاصد ( 2 ) " عن المنتهى واختاره ، وقد سمعت ما حكى عنه . وقضية كلام
" الإرشاد ( 3 ) " الاكتفاء في الجواز بالظنّ كصريح " النهاية ( 4 ) والسرائر ( 5 ) " وكذا
" التحرير ( 6 ) " في أثناء كلام له بعد ما نقلناه عنه .
وقد أطلقوا جوازها أو استحبابها حينئذ والمعبّر بالجواز بعض كالمصنّف في
" التذكرة ( 7 ) والتحرير ( 8 ) " وعبّر بالاستحباب في " النهاية ( 9 ) والشرائع ( 10 ) والنافع ( 11 )
ونهاية الإحكام ( 12 ) " وأجمل في " الدروس ( 13 ) " وفي " السرائر ( 14 ) " عبّر بالوجوب . وهو
قضية القواعد لوجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فتجب مقدّمته .
وما في " الكفاية ( 15 ) " وغيرها ( 16 ) من أنّ ذلك يتوقّف على كون وجوبهما مطلقاً
هامش
( 1 و 6 و 8 ) تحرير الأحكام : في المكاسب المكروهة ج 2 ص 270 .
( 2 ) جامع المقاصد : في أقسام المتاجر ج 4 ص 44 .
( 3 ) إرشاد الأذهان : في أقسام المتاجر ج 1 ص 358 .
( 4 و 9 ) النهاية : في المكاسب ص 356 .
( 5 ) السرائر : في المكاسب باب عمل السلطان ج 2 ص 202 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في المكاسب المحرّمة ج 1 ص 583 س 22 .
( 10 ) شرائع الإسلام : فيما يكتسب به ج 2 ص 12 .
( 11 ) المختصر النافع : فيما يكتسب به ص 118 .
( 12 ) نهاية الإحكام : في المعقود عليه ج 2 ص 525 .
( 13 ) الدروس الشرعية : في ما يحرم التكسّب به ج 3 ص 174 .
( 14 ) الموجود في السرائر هو التعبير بالاستحباب لا الوجوب حيث صرّح فيه باستحباب التعرّض
للولاية عن الجائر مع العلم برعاية الشرائط المذكورة ومع عدم العلم بها أو العلم بعدمها المنع
عن ذلك حتّى ولو بلغ إلى المشقّة والضرر المتعارف القابل للتحمّل ، فراجع السرائر : ج 2 ص 202 .
( 15 ) كفاية الأحكام : فيما يحرم التكسّب به ص 88 س 28 .
( 16 ) كالحدائق الناضرة : فيما يكتسب به ج 18 ص 126 .