تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
وتحرم من قِبل الجائر إلاّ مع التمكّن من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ،
شرح
القطر وجب إعلامه بنفسه لوجوب ذلك على الكفاية وانحصاره فيه ، وأنت خبير بعد التروّي بأنّ عبارة المصنّف شاملة لذلك . قوله رحمه الله : ( وتحرم من قِبل الجائر - إلى قوله : - أو مع الإكراه ) الولاية من قِبل الجائر تقع على ثلاثة أقسام كما يقتضيه الجمع بين أخبار الباب مع قطع النظر عن كلام الأصحاب : الأوّل : أن يدخل في أعمالهم لحبّ الدنيا ولذّة الرئاسة ، وهذا هو الّذي دلّت عليه أخبار ( 1 ) المنع على أبلغ وجه ، ولا يفرّق في هذا بين الفقيه وغيره . الثاني : أن يكون كذلك ، ولكن يمزجه بفعل الطاعات وقضاء حوائج المؤمنين ، وهذا هو الّذي اُشير إليه في الأخبار القائلة : ذا بذا ( 2 ) وواحدة بواحدة ( 3 ) وهو أقلّهم حظّاً ( 4 ) ونحو ذلك . وهذا الحظّ إنّما يكون إذا أخلص فيه ولم يجعل قضاء حوائج الإخوان سبباً لتوجّه الناس إليه وذكره في المجالس ، فإنّ ذلك يبطل الأجر قطعاً . وهذا جار في أصحاب الصدقات ومَن تجري على أيديهم الخيرات ، فالأولى لغير أصحاب الملكات أن يوصل إليه ذلك من دون أن يعلم أنّه الموصل ، والاستناد إلى إرادة إدخال السرور عليه خديعة من الشيطان عند أصحاب الأنظار الثاقبة ، لأنّ السرور يحصل بوصول المال إليه والله سبحانه يغرس المحبّة في قلبه له وإن لم يعلم به والمجازي هو العالم بكلّ شيء .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ص 135 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 48 من أبواب ما يكتسب به ح 1 ج 12 ص 145 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 46 من أبواب ما يكتسب به ح 9 ج 12 ص 140 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 44 من أبواب ما يكتسب به ح 4 ج 12 ص 134 .