تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
الخامس : الولاية من قِبل العادل مستحبّة ، وقد تجب إن اُلزم
شرح
ريب فيه ولا خلاف ، وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " لا بأس بنثر الجوز والسكّر ( 1 ) " . وأمّا كراهية الانتهاب فلقول مولانا الكاظم ( عليه السلام ) : " يكره أكل ما انتهب ( 2 ) " فإن حملناها على المعنى المتعارف كان الوجه فيها تضمّن الانتهاب مهانة النفس ومخالفة المروءة ، وإن حملناها على الحرمة خصّصناها بما إذا ظنّ من المالك كراهية الانتهاب فيحرم . وأمّا الحرمة بدون العلم بقصد الإباحة فللعمل بأصل الحرمة في مال الغير وللخبر " الإملاك يكون والعرس فينثرون على القوم ؟ فقال : حرام ولكن كلّما أعطوك منه فخذ ( 3 ) " ولكن لو اعتيد أخذه واستقرّ العرف على ذلك جاز كما في " جامع المقاصد ( 4 ) " قلت : لعلّ هذا من شواهد الحال الّتي تفيد العلم . ولا فرق بين الأعراس وغيرها من الولائم كالختان والعقيقة وغيرهما . ثمّ إنّه لا يملكه الآخذ ، بل يجوز له التصرّف فيه ، فيجوز للمالك الرجوع ما لم يتلفه الآخذ ، ولا ضمان عليه لو نقص أو تلف ، ومن الإتلاف تمليكه الغير أو المعاوضة عليه والأعواض للآخذ لا للمالك ، وقد يحتمل أنّها له . ومن الإتلاف لو أكله مع استيلاء رطوبة الريق عليه . [ في الولاية مِن قِبل العادل أو الجائر ] قوله رحمه الله : ( الولاية من قِبل العادل مستحبّة ، وقد تجب إن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب ما يكتسب به ح 5 ج 12 ص 122 . ( 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب ما يكتسب به ح 2 و 4 ج 12 ص 122 . ( 4 ) جامع المقاصد : في أقسام المتاجر ج 4 ص 43 .