الخامس : الولاية من قِبل العادل مستحبّة ، وقد تجب إن اُلزم
شرح
ريب فيه ولا خلاف ، وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " لا بأس بنثر الجوز والسكّر ( 1 ) " .
وأمّا كراهية الانتهاب فلقول مولانا الكاظم ( عليه السلام ) : " يكره أكل ما انتهب ( 2 ) " فإن
حملناها على المعنى المتعارف كان الوجه فيها تضمّن الانتهاب مهانة النفس
ومخالفة المروءة ، وإن حملناها على الحرمة خصّصناها بما إذا ظنّ من المالك
كراهية الانتهاب فيحرم .
وأمّا الحرمة بدون العلم بقصد الإباحة فللعمل بأصل الحرمة في
مال الغير وللخبر " الإملاك يكون والعرس فينثرون على القوم ؟ فقال :
حرام ولكن كلّما أعطوك منه فخذ ( 3 ) " ولكن لو اعتيد أخذه واستقرّ العرف
على ذلك جاز كما في " جامع المقاصد ( 4 ) " قلت : لعلّ هذا من شواهد الحال
الّتي تفيد العلم .
ولا فرق بين الأعراس وغيرها من الولائم كالختان والعقيقة وغيرهما .
ثمّ إنّه لا يملكه الآخذ ، بل يجوز له التصرّف فيه ، فيجوز للمالك الرجوع ما لم
يتلفه الآخذ ، ولا ضمان عليه لو نقص أو تلف ، ومن الإتلاف تمليكه الغير أو
المعاوضة عليه والأعواض للآخذ لا للمالك ، وقد يحتمل أنّها له . ومن الإتلاف
لو أكله مع استيلاء رطوبة الريق عليه .
[ في الولاية مِن قِبل العادل أو الجائر ]
قوله رحمه الله : ( الولاية من قِبل العادل مستحبّة ، وقد تجب إن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب ما يكتسب به ح 5 ج 12 ص 122 .
( 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب ما يكتسب به ح 2 و 4 ج 12 ص 122 .
( 4 ) جامع المقاصد : في أقسام المتاجر ج 4 ص 43 .