تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
ويجوز أن يدفع إلى عياله إن كانوا منهم .
شرح
فإنّه يجوز التفضيل ، ولعلّه ممّا لا ريب فيه ، فغير المحصور أولى ، وليس في كلامهم هنا ما يدفع شيئاً من ذلك ، لما عرفته من منع الملازمة ، فنقف مع الأصحاب على ظواهر الأخبار ولا حاجة بنا إلى تجشّم تأويلها وإنكار ما لعلّه يظهر من المجوّزين من الإجماع بعد أن كفينا الملازمة المذكورة لأن كانت على الظاهر مخالفة للضرورة في غير المحصور في مثل الزكاة والصدقات المندوبة . هذا ولا فرق في الدافع بين المالك والولي والوكيل ، كما أنّه لا فرق في المال بين أن يكون هدية أو صدقة واجبة أو مندوبة أو خمساً حقّاً للصاحب جعلني الله تعالى فداه أو للسادة إن كان مجتهداً ، ولافرق في القبيل بين أن يعبّر عنه بالاسم أو الوصف . قوله رحمه الله : ( ويجوز أن يدفع إلى عياله إن كانوا منهم ) هذا ممّا قطع به الأصحاب ( 1 ) للأصل والصحيح الصريح ( 2 ) بذلك ، وليس فيه عدم التفضيل . وقال في " نهاية الإحكام " يجوز قطعاً ( 3 ) . وهو في معنى الإجماع ، وفي " مجمع البرهان " لا كلام فيه ( 4 ) . وفي " جامع المقاصد ( 5 ) والمسالك ( 6 ) والكفاية " يجوز على القولين ، وهو أيضاً قريب من معنى الإجماع . وفي " الحدائق ( 7 ) والرياض ( 8 ) " لا
هامش
( 1 ) منهم المحقّق في المختصر النافع : فيما يكتسب به ص 118 ، والعلاّمة في تحرير الأحكام : في المكاسب المكروهة ج 2 ص 267 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في أقسام التجارة وأحكامها ج 8 ص 114 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 84 من أبواب ما يكتسب به ح 2 ج 12 ص 206 . ( 3 ) نهاية الإحكام : في المعقود عليه ج 2 ص 526 . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أقسام التجارة وأحكامها ج 8 ص 114 . ( 5 ) جامع المقاصد : في أقسام المتاجر ج 4 ص 43 . ( 6 ) مسالك الأفهام : فيما يكتسب به ج 3 ص 138 . ( 7 ) الحدائق الناضرة : فيما يكره التكسّب به ج 18 ص 241 . ( 8 ) رياض المسائل : في المكاسب المكروهة ج 8 ص 103 .