تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
شرح
محمّد بن عيسى عن يونس وهما مقبولان ، ورواية سعيد بن يسار ( 1 ) وهي صحيحة واردة في الزكاة ، وصحيحة عبد الرحمن ( 2 ) الاُخرى ، لكن ليس في هاتين " أن يأخذ لنفسه كما يعطي " . وهذه الأخبار لا يجري فيها إلاّ تأويل واحد بأن يحمل الجواز فيها على الإذن ، على أنّه قد لا يجري في صحيحة ابن الحجّاج ، لقوله بعده " ولا يجوز له . . . إلخ " فإنّه يدلّ على أنّ الّذي ما أمره أن يضعه في مواضع مسمّاة يجوز له أن يأخذ منه من دون التصريح بالإذن . فهذا التأويل الواحد لا يجري هنا ، وخبر المنع قد سمعت ( 3 ) الوجوه الكثيرة في تأويله ، فهذه أخبار كثيرة لا يجري التأويل الواحد في جميعها وهناك خبر واحد يجري فيه وجوه من التأويل . ثمّ إنّا قد نقول : يمكن الجمع بالإطلاق والتقييد ، لأنّ صحيحة عبد الرحمن المجوّزة الّتي كنّا فيها دلّت على جواز الأخذ مع عدم المنع وعدم التعيين وأنّه لا يجوز له مع المنع والتعيين إلاّ بالإذن الصريح وأنّ الإذن الصريح لا يحتاج إليه إلاّ مع التعيين ، فالرواية المانعة من الأخذ مطلقاً إلاّ بالإذن تحمل على ما إذا كان المحاويج والمساكين معيّنين وأنّها لا تأبى عنه ، أو تحمل الإذن على الأعمّ من الصريح بمعنىً أن لا يأتي ( بمعنىً إلاّ أن يأتي - خ ل ) بما يدلّ على الإذن ضمناً أو صريحاً قولا أو فعلا ، وقوله " اعط وفرّق في الفقراء " يفهم منه إعطاء نفسه ، لأنّه فقير ولأنّه إعطاء وتفريق ويكون الآمر ما أتى بعبارة شاملة له ، فتأمّل . وهذا ما وعدنا به من القول بموجبها . وهب أنّ الثاني موضع تأمّل ففي الأوّل بلاغ . مضافاً إلى الوجوه الاُخر الّتي منها : إنّا نقول : إنّ خبرنا هذا وخبر حسين بن عثمان قد دلاّ على عدم الجواز إذا أخذ زائداً عمّا أعطى ما لم يصرّح بالإذن وخبركم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 40 من أبواب المستحقّين للزكاة ح 1 ج 6 ص 199 - 200 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 84 من أبواب ما يكتسب به ح 2 ج 12 ص 206 . ( 3 ) تقدّم في ص 366 .