الثالث : لو دفع إليه مالا ليفرّقه في قبيل وكان منهم ، فإن عيّن
اقتصر عليه ، وإن خالف ضمن ، وإن أطلق فالأقرب تحريم أخذه منه ،
شرح
[ لو دفع إليه مالا ليفرّقه في قبيل وهو منهم ]
قوله قدّس سرّه : ( لو دفع إليه مالا ليفرّقه في قبيل وكان منهم ،
فإن عيّن اقتصر عليه ، وإن خالف ضمن ، وإن أطلق فالأقرب تحريم
أخذه منه ) أمّا أنّه يجب عليه الاقتصار عند التعيين فقد صرّح به الشيخ في
" النهاية ( 1 ) " وأكثر من تأخّر ( 2 ) عنه . وفي " الرياض " الإجماع عليه ( 3 ) .
وأمّا أنّه إن خالف يضمن فهو مقتضى القواعد ، وبه صرّح في " التحرير ( 4 ) " ولا
يرجع على القابض لو تلف في يده مع جهله ، بل لو رجع المالك عليه رجع هو على
الدافع حيث كان غارّاً له .
وأمّا أنّه يحرم عليه أخذه منه إن أطلق فهو خيرة وكالة " المبسوط ( 5 ) " وزكاة
" السرائر ( 6 ) " ومكاسب " النافع ( 7 ) وكشف الرموز ( 8 ) والمختلف ( 9 ) والتذكرة ( 10 ) وجامع
هامش
( 1 ) النهاية : في المكاسب المحظورة ص 366 .
( 2 ) منهم المحقّق في شرائع الإسلام : فيما يكتسب به ج 2 ص 12 ، وابن إدريس في
السرائر : في المكاسب ج 2 ص 223 ، والعلاّمة في منتهى المطلب : في أحكام التجارة
ج 2 ص 1021 س 19 .
( 3 ) رياض المسائل : في المكاسب المكروهة ج 8 ص 104 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في المكاسب المكروهة ج 2 ص 267 .
( 5 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 403 .
( 6 ) السرائر : في مستحقّي الزكاة ج 1 ص 463 .
( 7 ) المختصر النافع : فيما يكتسب به ص 118 .
( 8 ) كشف الرموز : فيما يكتسب به ج 1 ص 444 .
( 9 ) مختلف الشيعة : في وجوه الاكتساب ج 5 ص 23 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : في المكاسب المحرّمة ج 1 ص 583 .