فلو استبقاها لحاجة أو وجد غيره لم يمنع ،
شرح
" الشرائع ( 1 ) " . وفي " المقنعة " احتباس الأطعمة مع حاجة الناس إليها ( 2 ) ، ونحوه
" المراسم ( 3 ) " إلى غير ذلك ( 4 ) . وقد يكون في " نهاية الإحكام ( 5 ) " استند إلى قول
الصادق ( عليه السلام ) : " كان رجل من قريش يقال له حكيم بن حزام كان إذا دخل الطعام
المدينة اشتراه كلّه ، فمرّ عليه النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ( 6 ) . . . الحديث " وقد يمكن تحصيله من
الأخبار الاُخر بنوع من الاعتبار بناءاً على اشتراط الشراء ، فليتأمّل .
وقد يراد أن لا يكون له مانع من بيعه وقت الرخاء فلينتظر الغلا وأن لا يكون
ينتظر زيادة الأجر .
قوله قدّس سرّه : ( ولو استبقاها لحاجة أو وجد غيره لم يمنع )
كما هو صريح جماعة ( 7 ) ومفهوم كلام آخرين . ولا ريب في جواز الاستبقاء من
دون كراهية إن كان لقوته أو لوفاء دَينه . ومحلّ الإشكال إن اُريد الإطلاق كقصد
زرعه لمكان الإطلاقات من النصّ وبعض الفتاوى وإشعار التعليل المتقدّم في
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في آداب البيع ج 2 ص 21 .
( 2 ) المقنعة : في باب تلقّي السلع والاحتكار ص 616 .
( 3 ) المراسم : في الاحتكار ص 182 .
( 4 ) أي إلى غير ذلك من التعاريف المشابهة لتعريف المقنعة والمراسم كتعريف المسالك
والحدائق من قوله : وهو جمع الطعام وحبسه يتربّص به الغلاء . راجع المسالك : ج 3
ص 191 ، والحدائق الناضرة : ج 18 ص 58 . وكتعريف نهاية الإحكام حيث قال : والاحتكار
أن يشتري ذو الثروة الطعام في وقت الغلاء ولا يدعه للضعفاء ، ويحبسه ليبيعه منهم بأكثر
عند اشتداد حاجتهم . نهاية الإحكام : ج 2 ص 513 .
( 5 ) نهاية الإحكام : في المعقود عليه ج 2 ص 513 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب آداب التجارة ذيل ح 3 ج 12 ص 316 .
( 7 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في آداب البيع ج 3 ص 192 ، والمحقّق الثاني في
جامع المقاصد : في أقسام المتاجر ج 4 ص 41 ، والمقداد في التنقيح الرائع : في آداب البيع
ج 2 ص 42 .