شرح
صنع ( 1 ) " . وخبر " قرب الإسناد " : " كان ينهى عن الحكرة ( 2 ) " . وما في " نهج البلاغة "
إلى مالك الأشتر ( 3 ) . وخبر ورّام عن النبيّ عن جبرئيل ( عليه السلام ) : " إنّ وادياً في جهنّم لثلاثة :
المحتكرين والمدمني الخمر والقوّادين ( 4 ) " مضافاً إلى استلزامه الضرر على المسلمين
وإلى إجباره على البيع ، فتأمّل جيّداً . وقد ينزّل كلام المحرّمين على الاحتكار المؤدّي
إلى الاضطرار ، ولا يكون المراد بالتعذّر في كلامهم ما يعمّ التعسّر كما ستسمع .
والقول بالكراهية خيرة " المقنعة ( 5 ) والنهاية ( 6 ) والمبسوط ( 7 )
والمراسم ( 8 ) والشرائع ( 9 ) والنافع ( 10 ) والإرشاد ( 11 ) والمختلف ( 12 ) وإيضاح
النافع " وهو المنقول عن التقي في القول الآخر ( 13 ) ، للأصل بمعنييه وبمعنى القاعدة
- أعني قاعدة تسليط الناس على أموالهم - وقصور الروايات سنداً ودلالةً ، مع
اختلافها في تعداد ما يجري فيه الاحتكار ، فقد عدّ في بعض أربعة ( 14 ) وبعض
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي : مجلس 37 ح 1427 ص 676 .
( 2 ) قرب الإسناد : ح 472 ص 135 .
( 3 ) نهج البلاغة : كتاب 53 ص 438 .
( 4 ) لم نعثر عليه ، ونقله عنه الحرّ العاملي في وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب آداب التجارة
ح 11 ج 12 ص 314 .
( 5 ) المقنعة : في باب . . . والاحتكار ص 616 .
( 6 ) النهاية : في باب الاحتكار ص 374 .
( 7 ) المبسوط : في حكم التسعير ج 2 ص 195 .
( 8 ) المراسم : في الاحتكار ص 182 .
( 9 ) شرائع الإسلام : في البيع ج 2 ص 21 .
( 10 ) المختصر النافع : في البيع وآدابه ص 120 .
( 11 ) إرشاد الأذهان : في أقسام المتاجر ج 1 ص 356 .
( 12 ) مختلف الشيعة : في الاحتكار والتلقّي ج 5 ص 38 .
( 13 ) نقله عنه أبو العبّاس في المهذّب البارع : في البيع ج 2 ص 367 - 368 .
( 14 ) الرواية الّتي أشار إليها الشارح هي رواية غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وقد عدّ فيها
خمساً حسب ما رواها في الكافي : ج 5 ص 164 ، والتهذيب : ج 7 ص 179 ، والوسائل :
ج 12 ص 313 ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ليس الحكرة إلاّ في الحنطة والشعير والتمر والزبيب
والسمن ، إلاّ أنّ الصدوق ( رحمه الله ) رواها بإضافة " الزيت " فيكون الموارد الممنوع فيها الاحتكار
ستّة ، وأمّا الأربعة فلم نجد في كتب الأخبار رواية تدلّ عليه . نعم في الحدائق روى خبر
غياث عن المشايخ الثلاثة أربعاً وهي : الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، ونقل الشارح الأربعة
لعلّه أخذها عنه لا من كتب الأخبار . فراجع الحدائق : ج 18 ص 61 - 62 .