الثاني : يحرم الاحتكار على رأي ،
شرح
وإنّما الخلاف مع القاضي حيث أثبت الخيار مع الغَبن وغيره ( 1 ) .
والظاهر جريان النجش في سائر المعاوضات ، تنقيحاً للمناط وتعويلا على ما
في " المصباح المنير ( 2 ) " وقد يلوح ذلك من عبارة " القاموس ( 3 ) " فيدخل تحت الخبر ،
وفيما لو قال : أعطيت بهذه السلعة كذا فصدّقه المشتري واشترى ثمّ تبيّن له خلاف ذلك .
ويبقى الكلام فيما إذا واطأه على ترك الزيادة ليشتري بالثمن القليل مثلها
فليتأمّل في ذلك ، والظاهر أنّه من النجش أيضاً . ونحوه مواطأة المشتري في دفع
الزائد إليه والذهاب عنه ليمتنع من بيعه حتّى ينقضي السوق فيشتريه بأبخس ثمن
إلى غير ذلك من أسباب الخدائع والحيل .
[ في الاحتكار ]
قوله رحمه الله : ( يحرم الاحتكار على رأي ) الاحتكار حبس الطعام
لانتظار الغلاء كما في " الصحاح ( 4 ) والمصباح ( 5 ) ومجمع البحرين ( 6 ) " وكذا " النهاية ( 7 ) "
ولم يذكر الطعام في " القاموس ( 8 ) " . وفي " جامع المقاصد " الإجماع على أنّ الاحتكار
إنّما يتحقّق إذا استبقاها للزيادة ( 9 ) . وفي " نهاية الإحكام ( 10 ) " الإجماع أنّ لا احتكار
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه . وإنّما نقله عنه العلاّمة في مختلف الشيعة : في وجوه الاكتساب ج 5 ص 45 .
( 2 ) المصباح المنير : ج 2 ص 594 مادّة " نجش " .
( 3 ) القاموس المحيط : ج 2 ص 289 مادّة " نجش " .
( 4 ) الصحاح : ج 2 ص 635 مادّة " حكر " .
( 5 ) المصباح : ج 1 ص 145 مادّة " احتكر " .
( 6 ) مجمع البحرين : ج 3 ص 275 مادّة " حكر " .
( 7 ) النهاية لابن الأثير : ج 1 ص 417 مادّة " حكر " .
( 8 ) القاموس المحيط : ج 2 ص 13 مادّة " الحكر " .
( 9 ) جامع المقاصد : في أقسام المتاجر ج 4 ص 41 .
( 10 ) نهاية الإحكام : في المعقود عليه ج 2 ص 513 و 514 .