شرح
وأمّا قوله " مع الغَبن الفاحش يتخيّر على الفور على رأي " فقضيته أنّ البيع
صحيح ، وقد نفى عنه الخلاف في " الخلاف ( 1 ) " وبه صرّح في " المبسوط ( 2 ) والغنية ( 3 ) "
وسائر ما تأخّر ( 4 ) . وأبطله أبو عليّ إن كان بمواطأة البائع ( 5 ) . وفي " المبسوط ( 6 )
والخلاف ( 7 ) وكشف الرموز ( 8 ) وإيضاح النافع " أن لا خيار للمشتري ، ولا ريب أنّهم
يقولون به مع الغَبن الفاحش سواء كان نجش أم لا ، فلا خلاف قطعاً بينهم وبين المصنّف
في كُتبه ( 9 ) حيث أثبته مع الغَبن الفاحش ، لأنّ كلامه عائد إلى ما قاله الشيخ ، ولذلك
لم يتعرّض لذكر الخيار جماعة كالمحقّق ( 10 ) في كتابيه وغيره ( 11 ) ، فجعل المسألة
خلافية في ذلك كما في " الرياض ( 12 ) والمسالك ( 13 ) " وغيرهما ( 14 ) ممّا لا وجه له ،
هامش
( 1 ) الخلاف : في البيوع ج 3 ص 171 مسألة 280 .
( 2 و 6 ) المبسوط : في بيع الغرر ج 2 ص 159 .
( 3 ) غنية النزوع : في البيع ص 216 .
( 4 ) منهم العلاّمة في منتهى المطلب : في المناهي المحرّمة ج 2 ص 1004 س 24 ، والشهيد
الثاني في مسالك الأفهام : في آداب البيع ج 3 ص 191 ، والشهيد في الدروس الشرعية : في
مناهي البيع ج 3 ص 178 .
( 5 ) نقله عنه العلاّمة في مختلف الشيعة : في الاحتكار والتلقّي ج 5 ص 44 و 45 .
( 7 ) الخلاف : في البيوع ج 3 ص 172 مسألة 280 .
( 8 ) كشف الرموز : في البيع وآدابه ج 1 ص 455 .
( 9 ) منها منتهى المطلب : في المناهي المحرّمة ج 2 ص 1004 س 26 ، ومختلف الشيعة : في
الاحتكار والتلقّي من المتاجر ج 5 ص 44 ، ونهاية الإحكام : في مناهي البيع ج 2 ص 520 ،
وتذكرة الفقهاء : في المكاسب المحرّمة ج 1 ص 584 س 24 ، وتحرير الأحكام : في المقدّمة
ج 2 ص 252 ، وتبصرة المتعلّمين : في المتاجر ص 88 .
( 10 ) بل تعرّض للخيار وأفتى به صريحاً ، فراجع شرائع الإسلام : في البيع ج 2 ص 20 - 21 ،
والمختصر النافع : في البيع ص 120 .
( 11 ) كغنية النزوع : في البيع ص 216 .
( 12 ) رياض المسائل : في آداب البيع ج 8 ص 170 - 171 .
( 13 ) مسالك الأفهام : في آداب البيع ج 3 ص 190 - 191 .
( 14 ) كالمهذّب البارع : في آداب البيع ج 2 ص 366 .