تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
الجاهل والمؤخّر إلى الصبح ، ونحو ذلك ممّا قالوه في الشفعة . ولا دليل لهم على خيار الغَبن الّذي يذكرونه في الخيارات بعد الإجماع إلاّ أخبار المسألة ( 1 ) وأخبار اُخر ( 2 ) مرسلة وعموم " لا ضرر ولا ضرار ( إضرار - خ ل ) ( 3 ) " وحجّتهم في المقام الاقتصار على ما خالف الأصل على موضع اليقين ومقدار الضرورة . واحتجّ المحقّق الثاني ( 4 ) بأنّ العموم في أفراد العقود يستتبع الأزمنة وإلاّ لم ينتفع بعمومه ، وقضية كلامه أنّ الاستصحاب يمنع منه العموم في الأزمان ، لأنّه يصير من قبيل إذا قال المولى لعبده : صم كلّ يوم ثمّ قال له بعد ذلك أفطر يوم الجمعة مثلا فإنّه لا يستصحب الإفطار بعد يوم الجمعة ، فحاصله : إنّا وإن قلنا إنّ العموم لا يعارض الاستصحاب ، إذ ما من استصحاب - إلاّ ويعارض عموماً في الجملة - لكنّ العموم في الأزمان يجعله من قبيل الموقّت فلا يجري فيه الاستصحاب ، ولمّا كان العموم في لزوم أفراد العقود يستتبع الأزمنة صار كالعموم في الأزمان ، فليتأمّل جيّداً . بل نقول : إنّ الاستصحاب لا يحكم على الدليل ولا يعارضه وإنّما يجري فيما إذا تعلّق الحكم بالذوات ( بالذات - خ ل ) فيكون متعلّق الاستصحاب غير متعلّق الدليل فلا يضعف عن الحجّية ، وليس في الأخبار ما يفيد ثبوت الخيار على الاستمرار ، فثبوته هنا كثبوت بعض الأشياء في مقام الضرورة للمحرم والصائم . ثمّ إنّ الخيار تابع للضرر ، فإذا انتفى الضرر وهو المتبوع كيف يبقى التابع وهو الخيار ، فليس حينئذ للاستصحاب معنىً ، فيبطل القول بالتراخي ، لكنّهم قالوا ( 5 ) في باب الإجارة فيما إذا انهدمت الدار فللمستأجر الخيار ، وإن بادر المالك إلى الإعادة
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 335 - 336 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : في باب التلقّي ج 3 ص 273 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب الخيار ح 2 و 3 ج 12 ص 364 . ( 4 ) جامع المقاصد : في أقسام المتاجر ج 4 ص 38 . ( 5 ) كما في جامع المقاصد : في الإجارة ج 7 ص 141 ، وإيضاح الفوائد : ج 2 ص 254 ، ورياض المسائل : ج 9 ص 216 .