تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
شرح
فالأقرب بقاء الخيار . والمسألة مفروضة في كلامهم فيما إذا بقي الانتفاع في الدار في الجملة ، وستسمع ( 1 ) كلامهم فيما إذا دفع الغابن ما غبن به ، فليلحظ ذلك وليتأمّل فيه . وفي " الشرائع ( 2 ) والتحرير ( 3 ) والإيضاح ( 4 ) " أنّه على التراخي ، وقوّاه في " التنقيح ( 5 ) " . وفي " إيضاح النافع " أنّه أحوط . ولم يذكر الفور في " الإرشاد ( 6 ) ومجمع البرهان ( 7 ) وشرح فخر الإسلام ( 8 ) " وكأنّهم موافقون للشرائع . وحجّتهم أنّ ثبوت أصل الخيار إجماعي كما في " المسالك ( 9 ) " فيستصحب إلى أن يثبت المزيل . وفي " المسالك " أنّه وجيه ، وقد قوّى الفورية قبل ذلك كما سمعت ( 10 ) . وفيه : أنّ كلّ استصحاب متعلّق بالغير جعل له الشارع مخرجاً والمخرج عنه القاطع له في المقام إمّا التصرّف أو الرضا أو الحاكم ، فلو أنّ المغبون لم يتصرّف فيه ولم يرض ولا حاكم لزم أن يبقى خياره ما دامت الذات بل لو تلفت ، لأنّه حينئذ يرجع إلى المثل أو القيمي ، ومن المعلوم أنّ القائلين بالتراخي لا يقولون به ، فعلم أنّه لا يجوز التمسّك بالاستصحاب في المقام . وعساك تقول : ينتقض عليك ذلك بخيار العيب والتأخير ، لأنّا نقول يمكن إبداء الفرق . وقد نسب صاحب " الرياض ( 11 ) " القول بالتراخي إلى الشيخ وأنّه قيّده بثلاثة
هامش
( 1 ) سيأتي في بحث خيار الغبن . ( 2 ) شرائع الإسلام : في آداب التجارة ج 2 ص 20 . ( 3 ) تحرير الأحكام : في المقدّمة ج 2 ص 254 . ( 4 ) إيضاح الفوائد : في أقسام المتاجر ج 1 ص 408 . ( 5 ) التنقيح الرائع : في البيع وآدابه ج 2 ص 40 . ( 6 ) إرشاد الأذهان : في آداب التجارة ج 1 ص 359 . ( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : في آداب التجارة ج 8 ص 136 . ( 8 ) شرح إرشاد الأذهان : في آداب التجارة ص 46 س 29 ( من كتب مكتبة المرعشي برقم 2474 ) . ( 9 ) مسالك الأفهام : في آداب البيع ج 3 ص 190 . ( 10 ) المراد بمن قوّى الفورية المصنّف في كلامه ، فراجع ص 341 . ( 11 ) رياض المسائل : في آداب البيع ج 8 ص 170 .