شرح
ولا يفرق في ذلك بين كون البائع أو الوكيل * . ويأتي للمصنّف في باب الوكالة
أنّه إذا كان البائع وكيلا وكان هناك غبن يقع فضولياً ، صرّح به في " الكتاب ( 1 )
والإرشاد ( 2 ) " ولا ثالث لهما .
وفي " الخلاف ( 3 ) والغنية ( 4 ) والسرائر ( 5 ) والدروس ( 6 ) " الاقتصار على أنّ الخيار
للبائع من دون تقييد بغبن . نعم في الأخيرين التصريح بالفور ، بل في " الدروس "
أنّه يتخيّر الركب وفاقاً لابن إدريس ومع الغَبن يقوى ثبوته وفيه شهادة على ما
فهمناه وقولهم موافق للاعتبار ولا سيّما على القول بالتحريم . وقد يستفاد من
فحوى الأخبار كقوله ( عليه السلام ) " لا تشتر ما يتلقّى ولا تأكل " وإلاّ فلا مزيّة للنهي
تحريماً أو كراهيّةً ، فتأمّل .
وأمّا أنّه يتخيّر المغبون مع الركب بائعاً كان أو مشترياً من المتلقّي مع الغَبن
الفاحش فممّا لا ريب فيه في الأوّل لما سمعت من الإجماع ، ولعلّه كذلك في
الثاني . وإنّما الكلام فيما إذا لم يكن غَبن فهل يتخيّر المشتري من الركب
كالبائع عند القائل به له من دون غَبن أم لا ؟ الظاهر عندهم العدم ، بل ظاهرهم
أن لا كراهة ولا تحريم هاهنا كما سمعت . وليس للتخيير ذكرٌ في " المقنعة ( 7 )
هامش
* - الظاهر أنّ صحيح العبارة هكذا " ولا يفرق بين كون البائع المالك أو
الوكيل " ( مصحّحه ) .
( 1 ) قواعد الأحكام : في أحكام الوكالة ج 2 ص 361 .
( 2 ) ليس في الإرشاد تصريح بمثل هذه العبارة أو بمضمونها وإنّما يستفاد ذلك من مجموع
كلامه في طيّ ذكر فروع الوكالة ، فراجع الإرشاد : في الوكالة ج 1 ص 417 - 420 .
( 3 ) الخلاف : في البيوع ج 3 ص 172 مسألة 282 .
( 4 ) غُنية النزوع : في البيع ص 216 .
( 5 ) السرائر : في ضروب المكاسب ج 2 ص 237 .
( 6 ) الدروس الشرعية : في المناهي من المكاسب ج 3 ص 179 .
( 7 ) المقنعة : تلقّي السلع والاحتكار من التجارة ص 616 .