ومع الغَبن الفاحش يتخيّر المغبون على الفور على رأي ،
شرح
النهي عن أمر خارج عن حقيقة البيع غير صحيح . نعم صاحب " السرائر ( 1 ) " قال
ذلك ، لكنّه استند في أصل المسألة إلى الأخبار الناهية عن التلقّي فقط فصحّ
له ذلك ، لأنّها معروفة عند الفريقين ، فمن قال بالتحريم يلزمه الفساد مع أنّه
صرّح بالصحّة هنا كصاحب " السرائر " وغيره ( 2 ) ممّن وافقه على القول بالتحريم
إلاّ أن تقول : لعلّه ممّن يقول إنّ النهي في المعاملة لا يقتضي الفساد ، فنقول :
إنّ أكثرهم ممّن يقول بالاقتضاء ، وهم وإن اختلفوا في المسألة في اُصولهم إلاّ
أنّهم في الفقه متفقون على الاقتضاء إلاّ ممّن شذّ كما يظهر للمتتبّع إلاّ أن يستند
إلى الإجماع على الصحّة .
قوله قدّس سرّه : ( ومع الغَبن الفاحش يتخيّر المغبون على الفور
على رأي ) أمّا أنّه يتخيّر مع الغبن فهو صريح " المبسوط ( 3 ) والنافع ( 4 ) ونهاية
الإحكام ( 5 ) والإرشاد ( 6 ) وشرح فخر الإسلام ( 7 ) واللمعة ( 8 ) " مع الاقتصار على ذكر البائع
ما عدا " النافع واللمعة " قال في " النافع " : ويثبت الخيار إن ثبت الغبن . وفي
" المختلف ( 9 ) " الإجماع على تخيير البائع مع الغبن .
هامش
( 1 ) السرائر : في ضروب المكاسب ج 2 ص 237 - 238 .
( 2 ) كرياض المسائل : في آداب البيع ج 8 ص 168 .
( 3 ) المبسوط : في البيوع ج 2 ص 160 .
( 4 ) المختصر النافع : في البيع وآدابه ص 120 .
( 5 ) نهاية الإحكام : في مناهي البيع ج 2 ص 518 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : في آداب التجارة ج 1 ص 359 .
( 7 ) شرح إرشاد الأذهان للنيلي : في التجارة ص 46 س 30 ( من كتب مكتبة المرعشي
برقم 2474 ) .
( 8 ) اللمعة الدمشقية : في عقد البيع وآدابه ص 116 .
( 9 ) مختلف الشيعة : في الإحتكار والتلقّي ج 5 ص 44 .