ولافرق بين الشراء منهم والبيع عليهم ولا يكره لو وقع اتفاقاً ولا إذا
كان الخروج لغير المعاملة وحدّه أربعة فراسخ فإذا زاد لم يكن تلقّياً .
شرح
أيّام كالتحرير ، ولم أجده له في المبسوط ولا في الخلاف ، بل صرّح في
" المبسوط " في آخر المسألة بالفورية كما سمعت ( 1 ) من دون تقييد بشيء ، وأمّا
" النهاية " فقد عرفت ( 2 ) أنّه لم يتعرّض فيها للخيار أصلا ، ولم أجد في " التحرير " ما
حكاه بل صرّح فيه بأنّه ليس على الفور ، ولعلّهما ذكرا ذلك في موضع آخر .
نعم قال في " الإيضاح " : الفور مذهب الشيخ في المبسوط وابن إدريس ، وقيل :
ثلاثة أيّام ، لأنّه خيار تدليس ( 3 ) ، انتهى . ولم ينسبه إلى الشيخ ولا إلى والده في التحرير .
ولعلّ صاحب " الرياض " عوّل على ما في " التنقيح ( 4 ) " وهو غير صحيح لما وجدناه
في النسخ الصحيحة وحكاه عنه صاحب " الإيضاح " وغيره ( 5 ) ، والأمر سهل .
قوله رحمه الله : ( وحدّه أربعة فراسخ فإذا زاد لم يكن
تلقّياً ) إجماعاً كما في " الخلاف ( 6 ) " نقله على هذه العبارة . وهو
ظاهر " الغنية ( 7 ) " حيث قال : عندنا ، و " المنتهى ( 8 ) " حيث قال : حدّ علماؤنا
التلقّي بأربعة فراسخ ، فكرهوا التلقّي إلى ذلك الحدّ ، فإن زاد كان تجارةً
ولم يكن جلباً . وهو ظاهر العبارات كما في " مجمع البرهان ( 9 ) " . قلت : وهو
هامش
( 1 و 2 ) أمّا المبسوط فقد تقدم في ص 343 وأما النهاية فلم يتقدّم له منه ما يدلّ على الخيار
فضلاً عن الفور أو التراخي .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في أحكام المتاجر ج 1 ص 408 .
( 4 ) التنقيح الرائع : في آداب التجارة ج 2 ص 40 .
( 5 ) لم نعثر على هذا الغير الحاكي عن التنقيح ، فراجع لعلّك تجده إن شاء الله .
( 6 ) الخلاف : في البيوع ج 3 ص 172 - 173 مسألة 282 .
( 7 ) غنية النزوع : في البيع ص 216 .
( 8 ) منتهى المطلب : في تلقّي الركبان ج 2 ص 1006 س 19 .
( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان : في آداب التجارة ج 8 ص 134 - 136 .