وينعقد ،
شرح
والاعتبار بعلم من يعامله خاصّة . وقد يشترط علم المتلقّي بالنهي لمكان
العلّة المذكورة .
وهل يدخل الصلح وغيره من العقود المملكة ؟ ظاهر العلّة يقتضي ذلك كما هو
خيرة " جامع المقاصد ( 1 ) " وإليه مال الأردبيلي ( 2 ) .
ومنها : كون الخروج أربعة فراسخ كما ستسمع ( 3 ) .
قوله قدّس سرّه : ( وينعقد ) إجماعاً كما في ظاهر " الخلاف ( 4 ) " أو صريحه
وظاهر " المنتهى ( 5 ) " وعليه أكثر علماء الإسلام كما في " جامع المقاصد ( 6 ) " وكلّ من
قال له الخيار قال بالانعقاد كما ستسمع . والبيع صحيح على التقديرين خلافاً لابن
الجنيد كما في " الدروس ( 7 ) " ونحوه ما في " إيضاح النافع " .
والحاصل : إنّي لم أجد إلاّ مصرّحاً بالصحّة أو ساكتاً وهو قليل ، ولم أجد
مخالفاً إلاّ ما يحكى عن أبي عليّ . ولعلّه لما أشرنا إليه آنفاً ( 8 ) من تبادر رجوع النهي
إلى المعاملة من قوله ( عليه السلام ) " لا تشتر ما يتلقّى ولا تأكله " فالنهي في الأخبار توجّه
إلى المعاملة وإلى التلقّي الخارج عنها ، فما في " المسالك ( 9 ) " وغيرها ( 10 ) من أنّ
هامش
( 1 و 6 ) جامع المقاصد : في أقسام المتاجر ج 4 ص 38 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في آداب التجارة ج 8 ص 136 .
( 3 ) سيأتي في ص 346 .
( 4 ) الخلاف : في البيوع ج 3 ص 172 مسألة 282 .
( 5 ) منتهى المطلب : في أحكام التجارة ج 2 ص 1005 س 36 .
( 7 ) الدروس الشرعية : في المناهي من المكاسب ج 3 ص 179 .
( 8 ) تقدّم في ص 336 .
( 9 ) مسالك الأفهام : في آداب البيع ج 3 ص 190 .
( 10 ) كرياض المسائل : في آداب البيع ج 8 ص 170 .