وهو الخروج إلى الركب القاصد إلى بلد للشراء منهم من غير شعور
منهم بسعر البلد ،
شرح
على الاُصول ، وإلاّ فكلّ أحد يظهر له بادئ بدء أنّ الحكم بالتحريم أظهر كما
صنع بعض ( 1 ) مَن تأخّر عمّن تأخّر .
قوله قدّس سرّه : ( وهو الخروج إلى الركب القاصد إلى بلد للشراء
منهم من غير شعور منهم بسعر البلد ) قد اشتمل هذا التعريف على حدود
كلّها مستفادة من الأخبار .
منها : تحقّق مسمّى الخروج من البلد ، فلو تلقّى الركب في أوّل وصوله إلى
البلد لم يثبت الحكم كما في " التحرير ( 2 ) والروضة ( 3 ) " فكأنّهما ظنّا أنّه لا يندرج في
التلقّي ، ولعلّ الأقرب اندراجه تحت النهي ، نعم لو تلقّى في أوّل السوق لم يكره ،
لأنّه صار في محلّ البيع والشراء كما في " نهاية الإحكام ( 4 ) " . ومنه يعلم حال ما إذا
صار بعض الركب في البلد .
وقضية تنكير البلد في كلام المصنّف أنّهم لو لم يكونوا قاصدين البلد بل في
قصدهما * غيرها كره الخروج إليهم وهو الّذي يعطيه قوله ( صلى الله عليه وآله ) في خبر عروة ( 5 ) :
" لا يتلقّ أحدكم تجارةً خارجة عن المصر " ونحوه ( 6 ) قوله ( عليه السلام ) " لا تلقّ " في
الأخبار الاُخر ، لكنّ المتبادر إلى الفهم منها بلد الخروج كما يعطيه تعريف البلد في
هامش
* - كذا في نسختين والظاهر قصدهم ( مصحّحه ) .
( 1 ) رياض المسائل : في آداب البيع ج 8 ص 168 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في المقدّمة ج 2 ص 254 .
( 3 ) الروضة البهية : في آداب التجارة ج 3 ص 297 .
( 4 ) نهاية الإحكام : في مناهي البيع ج 2 ص 518 .
( 5 و 6 ) وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب آداب التجارة ح 5 و 1 و 3 ج 12 ص 326 .