شرح
أو ميل إليه في " المسالك ( 1 ) ومجمع البرهان ( 2 ) " . وفي " إيضاح النافع " ما نصّه :
وادّعى الشيخ الإجماع على عدم تحريمه ، وهو كذلك بالنسبة إلى الشيخ ، لأنّ
الخلاف إنّما نشأ بعده . وهذا الإجماع لم أجده ، وستسمع ما وجدناه ، لكن يشهد له
ما في " نهاية الإحكام ( 3 ) " من قوله : تلقّي الركبان مكروه عند أكثر علمائنا وليس
حراماً إجماعاً .
ولا ينافي هذا الإجماع ما في " التذكرة " من قوله : تلقّي الركبان منهيّ عنه
إجماعاً ، وهل هو حرام أو مكروه ؟ الأقرب الثاني لأنّ العامّة قد روت ( 4 ) . . . الخ .
فلعلّ المراد بالإجماع الإجماع من العامّة والخاصّة على النهي بالمعنى الأعمّ ،
فعندهم ( 5 ) حرام وعند أكثرنا أو عندنا ليس حراماً .
والمصنّف في " المختلف " حمل قول الشيخ في المبسوط والخلاف : لا يجوز
تلقّي الجلب . . . الخ ، على الكراهية ، قال : لأنّه كثيراً مّا يستعمل لفظة " لا يجوز " في
المكروه ، مع أنّه صرّح في النهاية بالكراهية ( 6 ) ، انتهى ، فإن ( فإذا - خ ل ) صحّ ذلك
انطبق إجماع " الخلاف ( 7 ) " على ذلك . وعليه ينزّل قوله في " الغنية ( 8 ) " نهى . . . إلخ ، بل
علمت أن لا مخالف قبل عصر الشيخ ، فقد يدّعى إجماع المتقدّمين إلاّ ما قد
حكي ( 9 ) عن ابن الجنيد الّذي لا يزال موافقاً للعامّة غالباً .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في آداب البيع ج 3 ص 189 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في آداب التجارة ج 8 ص 134 .
( 3 ) نهاية الإحكام : في تلقّي الركبان في البيع ج 2 ص 517 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في تلقّي الركبان من المكاسب ج 1 ص 585 س 35 .
( 5 ) المجموع : في البيع ج 13 ص 23 .
( 6 ) مختلف الشيعة : في الاحتكار والتلقّي من المتاجر ج 5 ص 43 .
( 7 ) الخلاف : في البيع ج 3 ص 173 مسألة 282 .
( 8 ) غُنية النزوع : في البيع ص 216 .
( 9 ) حكاه عنه العلاّمة في مختلف الشيعة : في الاحتكار والتلقّي من المتاجر ج 5 ص 44 .