شرح
والروضة ( 1 ) " لكن في " الإرشاد ( 2 ) وشرحه " لولده ( 3 ) وقضاء " الدروس ( 4 ) " زيادة عدم
التعيين ، وقضية كلامهم أنّه إذا تعيّن لا يرزق من بيت المال وإن كان محتاجاً ، وهو
مشكل جدّاً ، لجوازه لغيره ممّن لا كفاية له فله أولى ، ولعلّهما نظرا إلى أنّه يؤدّي
بالقضاء واجباً ولا اُجرة على الواجب ، وهو حجّتنا بعد الإجماعات على المنع إذا
كان ذا كفاية .
ولعلّ حجّة مَن أطلق - إن أبقيناه على إطلاقه - أنّ المجاهدين يرزقون
ويؤجرون وهم قائمون بأهمّ الواجبات بل ويستأجرون ، وقد عرفت ( 5 ) الجواب
عن ذلك عند الكلام على الواجب الكفائي وأنّهم خرجوا بالإجماع .
وأمّا إذا لم يتعيّن وكان ذا كفاية فالأقرب منعه من الاُجرة والجعل والرزق ،
لأنّه في الأوّلين يؤدّي واجباً كفائياً - وقد حرّرنا القول فيه - ولإجماع " الخلاف "
وظاهر " المبسوط " في الجعل ، مضافاً إلى ما دلّ على حرمة الأجر في الأذان
المستحبّ كفاية ، ولم أجد مصرّحاً بالجواز فيهما أي الاُجرة والجعل إلاّ ما لعلّه
يتوهّم من عبارة الشيخين والقاضي . ولعلّ مَن نسب ذلك إلى القيل ( 6 ) أرادهم غير
محرّر مرادهم .
وأمّا الارتزاق فقد قال جماعة بجوازه ، منهم المصنّف ( 7 ) في قضاء الكتاب . وقد
سمعت كلام مَن أطلق جواز الارتزاق له مع التعيين وحجّته ، فهنا أولى ، وقد يحمل
كلام الشيخين والقاضي على ذلك ، والأقرب المنع ، لأنّه يؤدّي واجباً كفائياً وللتوفير
هامش
( 1 ) الروضة البهية : في القضاء ج 3 ص 71 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : في أقسام المتاجر ج 1 ص 358 .
( 3 ) شرح إرشاد الأذهان : في المتاجر ص 46 س 9 ( من كتب مكتبة المرعشي برقم 2474 ) .
( 4 ) الدروس الشرعية : في القضاء ج 2 ص 69 .
( 5 ) تقدّم في ص 305 .
( 6 ) كالمحقّق في شرائع الإسلام : في صفات القاضي ج 4 ص 69 .
( 7 ) قواعد الأحكام : في صفات القاضي ج 3 ص 422 .