تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
شرح
والمسالك ( 1 ) " أنّه إذا لم يتطوّع به الأمين ووجد فاسق يتطوّع رزق الأمين . ونفى عنه البأس في " التذكرة ( 2 ) " وقال فيها : لو احتاج البلد إلى أكثر من مؤذّن واحد رزق ما يدفع ( ما يندفع - خ ل ) به الحاجة . وفي " نهاية الإحكام ( 3 ) " لو تعدّدت المساجد ولم يمكن جمع الناس في واحد رزق عدد من المؤذّنين يحصل بهم الكفاية ويتأدّى الشعار . ولو أمكن * احتمل الاقتصار على رزق واحد نظراً لبيت المال ورزق الكلّ لئلاّ يتعطّل المساجد . وروى في " الدعائم ( 4 ) " عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال : " من السحت أجر المؤذّن " يعني إذا استأجره القوم ، وقال : " لا بأس أن يجري عليه من بيت المال " . وأمّا حرمة أخذ الاُجرة على القضاء وجواز الارتزاق من بيت المال فقد اضطربت فيهما الكلمة في نقل الأقوال وتحرير محلّ النزاع وتوجيه الاستدلال كما ستعرف . والّذي ينبغي أن يقال : إنّ هنا اُجرة وجعلا ورزقاً ورشوة . والقاضي إمّا أن يتعيّن عليه القضاء أو لا ، وعلى التقديرين إمّا أن يكون ذا كفاية أو لا . والمراد من الاُجرة ما يؤخذ من المتخاصمين أو غيرهما كأهل البلد أو المحلّة . والجعل هو الاُجرة لكنّها من المتخاصمين أو أحدهما لا تعدوهما ، فيكون تابعاً للشرط قبل الشروع في سماع الدعوى ، فإن شرطه عليهما أو على المحكوم عليه فالفرق بينه وبين الرشوة ظاهر ، وإن شرطه على المحكوم له فالفرق أنّ الحكم لا يتعلّق فيه بأحدهما بخصوصه ، بل من اتفق له الحكم منهما على الوجه المعتبر يكون الجعل عليه ، وهذا لا تهمة فيه ولا ظهور غرض ، بخلاف الرشوة ،
هامش
* - أي الجمع ( منه ) . ( 1 ) مسالك الأفهام : في أحكام الأذان ج 1 ص 186 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الأذان والإقامة ج 3 ص 82 . ( 3 ) نهاية الإحكام : في الأذان والإقامة ج 1 ص 427 . ( 4 ) دعائم الإسلام : في ذكر الأذان والإقامة ج 1 ص 147 .
مفتاح الكرامة — صفحة 320 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي