شرح
وهذا الرزق من مال المصالح * كما في " المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) والموجز الحاوي ( 3 )
وكشفه ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) والمسالك ( 6 ) " وغيرها ( 7 ) ، لا من الأخماس والصدقات كما
نصّ عليه الشيخ وغيره . وفي " حاشية الإرشاد ( 8 ) " الظاهر أنّه من سهم سبيل الله من الزكاة .
وفرّق جماعة ( 9 ) بين الاُجرة والرزق هنا بأنّ الاُجرة تفتقر إلى تقدير العمل
والعوض والمدّة والصيغة ، والرزق منوط بنظر الحاكم ، وهذا الفرق يشير إلى أنّ
كلّما لم يشتمل على القيود المذكورة لا يكون حراماً ويكون ارتزاقاً ، وليس كذلك
بل الظاهر من الاُجرة ما يؤخذ من غير المصالح أو منها على فعل ذلك بحيث لو لم
يكن ذلك لم يفعل ، فالمدار على الشرط والقصد ، ولا فرق في ذلك بين تعيين
الاُجرة والمدّة وعدمه ، ولا فرق بين الصيغة المخصوصة وغيرها ، لأنّ ذلك هو
المتبادر في المقام ، فليتأمّل جيّداً .
وفي " الروضة ( 10 ) والمسالك ( 11 ) " ولا يلحق بالاُجرة أخذ ما أعدّ للمؤذّنين من
هامش
* - كالخراج والمقاسمة ( منه ) .
( 1 ) المبسوط : في ذكر الأذان والإقامة وأحكامهما ج 1 ص 98 .
( 2 ) الخلاف : في الأذان والإقامة ج 1 ص 290 مسألة 36 .
( 3 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في الأذان والإقامة ص 72 .
( 4 ) كشف الالتباس : في الأذان والإقامة ص 108 س 23 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 5 ) جامع المقاصد : في المؤذّن ج 2 ص 177 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في المؤذّن ج 1 ص 186 .
( 7 ) كرياض المسائل : في المكاسب المحرّمة ج 8 ص 86 .
( 8 ) حاشية إرشاد الأذهان : في المتاجر ص 110 س 18 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79 ) .
( 9 ) منهم الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في المتاجر في أقسام التجارة ج 8 ص 92 ،
والشهيد الثاني في الروضة البهية : في المكاسب المحرّمة ج 3 ص 217 ، والطباطبائي في
رياض المسائل : في المكاسب المحرّمة ج 8 ص 86 .
( 10 ) الروضة البهية : في المكاسب المحرّمة ج 3 ص 217 .
( 11 ) مسالك الأفهام : فيما يكتسب به ج 3 ص 131 .