ولو طاف أو سعى في الثوب المغصوب أو على الدابّة المغصوبة بطلا .
شرح
كان جاهلا أو على أنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه الخاصّ . ولعلّ مثل
الهدي ثوبا الإحرام .
ومن هنا يعلم حال مَن حجّ وفي ماله خمس أو زكاة أو دَين في ذمّته ولم يؤدّ
مع القدرة والعلم واُجرة الردّ عليه .
[ في حرمة الطواف والسعي في الثوب المغصوب ]
قوله قدّس سرّه : ( ولو طاف أو سعى في الثوب المغصوب أو على
الدابّة المغصوبة بطلا ) لأنّ ستر العورة شرط في الطواف ، لأنّه صلاة ولقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 )
لا يحجّ بعد العام عريان . وبه صرّح في " الخلاف ( 2 ) والغنية ( 3 ) والإصباح ( 4 ) " والمغصوب
غير ساتر شرعاً ، وكأنّ السعي عندهم كالطواف .
وأمّا لبس ثوبي الإحرام فظاهر الأصحاب عدم كونه شرطاً في صحّته كما ذكره
الشهيد ( 5 ) . وبه صرّح جماعة ( 6 ) من المتأخّرين . وقد يكون السعي عندهم كالإحرام ،
هامش
( 1 ) لم نعثر على الرواية المذكورة بألفاظها الّتي رواها الشارح في الكتب المعدّة للأخبار ، وإنّما
رواها في المنتهى : ج 2 ص 690 والّذي في كتب الأخبار هو قوله ( صلى الله عليه وآله ) : لا يطوفنّ أو لا
يطوف بالبيت عريان ( كما سينبّه الشارح عليه ) ولا يحجّ بعد هذا العام مشرك ، فراجع الوسائل :
ج 9 ص 463 - 464 .
( 2 ) الخلاف : في الطواف ج 2 ص 322 مسألة 129 .
( 3 ) غنية النزوع : في الطواف ص 172 .
( 4 ) إصباح الشيعة : في الطواف ص 155 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في واجبات الإحرام ج 1 ص 345 .
( 6 ) منهم الفاضل الهندي في كشف اللثام : في الإحرام ج 5 ص 274 ، والسيّد في مدارك الأحكام :
في واجبات الإحرام ج 7 ص 274 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : في شروط صحّة الإحرام
ج 15 ص 78 .