تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
ولو حجّ به مع وجوب الحجّ بدونه برئت ذمّته إلاّ في الهدي إذا ابتاعه بالعين المغصوبة ، أمّا لو اشتراه في الذمّة جاز .
شرح
وخبر السكوني ( 1 ) مشترك الإلزام والأمر فيه هيّن والتأويل ممكن ، روى عن " الصادق ( عليه السلام ) عن الباقر ( عليه السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) أنّ رجلا سرق ألف درهم واشترى بها جارية أو أصدقها امرأة فإنّ الزوجة عليه ( له - خ ل ) حلال وعليه تبعة المال " مع أنّه ليس فيه أنّ الجارية له حلال ، وأمّا المهر فالأمر فيه سهل ، لأنّه لا يبطل بفساده العقد ، وعلى كلّ حال لم تبرأ ذمّته ، بل يجب عليه دفع العوض المملوك للبائع . ويبقى الكلام فيما استمرّت عليه طريقة الناس يشتري بمال غيره المرسل معه إلى مكان آخر لنفسه محافظة على حفظه أو لغير ذلك وبمال نفسه لغيره ، ولعلّه يتوقّف في الأوّل على الإذن أو الإجازة وفي الثاني على الوكالة ، فليتأمّل . قوله قدّس سرّه : ( ولو حجّ به مع وجوب الحجّ بدونه برئت ذمّته إلاّ في الهدي إذا ابتاعه بالعين المغصوبة ، أمّا لو اشتراه في الذمّة جاز ) ونحو ذلك ما في " نهاية الإحكام ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) والتحرير ( 4 ) " وقيّد ب‍ " وجوب الحجّ بدونه " لأنّه لا يجب الحجّ به ولو كان مائة ألف ، لأنّه ليس مالكاً له . ومثله ما لو حجّ به ندباً مطلقاً فإنّ حجّه صحيح والهدي نسك وعبادة والنهي في العبادة يقتضي الفساد . فإن قيل : فعلى هذا كيف يصحّ حجّه والأمر بردّ المال إلى أهله يقتضي النهي عن ضدّه الخاصّ ؟ ويمكن حمله على ما إذا لم يتمكّن من الردّ أو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب ما يكتسب به ح 2 ج 12 ص 58 . ( 2 ) نهاية الإحكام : في البيع ج 2 ص 473 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : في بيان ما هو حرام من التجارة ج 1 ص 583 س 10 . ( 4 ) تحرير الأحكام : في المكاسب المحرّمة ج 2 ص 262 .
مفتاح الكرامة — صفحة 297 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي