شرح
عرفت أن لا مصداق لعنوانه إلاّ ذلك إلاّ ما حكيناه عن المحقّق الثاني ( 1 ) في باب
الرهن ، وكلّ مَن قال لا يرجع بما زاد يكون قائلا بأنّه لا يرجع بالقيمة . هذا كلّه إذا
كانت الزيادة على الثمن موجودة حال البيع .
أمّا لو تجدّدت بعده فحكمها حكم الثمن ( الثمرة - خ ل ) على الظاهر فيرجع
بها كغيره ممّا حصل له في مقابلته نفع على الأقوى لغروره ودخوله على أن يكون
ذلك له بغير عوض ، أمّا ما أنفقه عليها ونحوه ممّا لم يحصل له في مقابلته عوض
فيرجع به قطعاً .
ولافرق في جهله بكونه مالكاً أو مأذوناً بين أن يدّعي البائع ملكه أو الإذن فيه
أو يسكت ولم يكن المشتري عالماً بالحال ، وقد تشعر بخلافه عبارة " التذكرة ( 2 ) "
في بعض المقامات . وبذلك تصحّ العبارة ويندفع الاعتراض عنها وعن كلام الجماعة
والّذي يلحظ " جامع المقاصد " قبل التتبّع يظنّ أنّ ما اعترض به إجماعيّ فلا أقلّ
من أن يشير إلى الاختلاف . هذا كلّه فيما إذا لم يكن قد قبضها بالبيع الفاسد .
أمّا إذا قبضها به وهي غصب وهو جاهل به فإنّها تكون مضمونة عليه فلا
يرجع على الغاصب بما زاد ، إذ ليس حينئذ للغرور مدخل ولا كذلك لو كان البيع
صحيحاً لولا الغصب فإنّ التغرير قائم فيرجع عليه بما زاد كما بيّناه . وقد نبّه
المصنّف على ذلك في باب الشروط في آخر البيع وفي باب الغصب ، وتمام الكلام
في الفرع السادس ( 3 ) من فروع شرط البيع .
الثاني : أنّ كلامه قد تضمّن أنّ المشتري يرجع بالثمن مع بقائه وإن كان عالماً
بالسرقة أو الغصب ، وقد يوهم كلامه أنّه ممّا لا خلاف فيه ، مع أنّه قال في
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 288 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام البيع الفضولي ح 1 ص 463 س 15 .
( 3 ) يأتي في ص 750 .