تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
عرفت أن لا مصداق لعنوانه إلاّ ذلك إلاّ ما حكيناه عن المحقّق الثاني ( 1 ) في باب الرهن ، وكلّ مَن قال لا يرجع بما زاد يكون قائلا بأنّه لا يرجع بالقيمة . هذا كلّه إذا كانت الزيادة على الثمن موجودة حال البيع . أمّا لو تجدّدت بعده فحكمها حكم الثمن ( الثمرة - خ ل ) على الظاهر فيرجع بها كغيره ممّا حصل له في مقابلته نفع على الأقوى لغروره ودخوله على أن يكون ذلك له بغير عوض ، أمّا ما أنفقه عليها ونحوه ممّا لم يحصل له في مقابلته عوض فيرجع به قطعاً . ولافرق في جهله بكونه مالكاً أو مأذوناً بين أن يدّعي البائع ملكه أو الإذن فيه أو يسكت ولم يكن المشتري عالماً بالحال ، وقد تشعر بخلافه عبارة " التذكرة ( 2 ) " في بعض المقامات . وبذلك تصحّ العبارة ويندفع الاعتراض عنها وعن كلام الجماعة والّذي يلحظ " جامع المقاصد " قبل التتبّع يظنّ أنّ ما اعترض به إجماعيّ فلا أقلّ من أن يشير إلى الاختلاف . هذا كلّه فيما إذا لم يكن قد قبضها بالبيع الفاسد . أمّا إذا قبضها به وهي غصب وهو جاهل به فإنّها تكون مضمونة عليه فلا يرجع على الغاصب بما زاد ، إذ ليس حينئذ للغرور مدخل ولا كذلك لو كان البيع صحيحاً لولا الغصب فإنّ التغرير قائم فيرجع عليه بما زاد كما بيّناه . وقد نبّه المصنّف على ذلك في باب الشروط في آخر البيع وفي باب الغصب ، وتمام الكلام في الفرع السادس ( 3 ) من فروع شرط البيع . الثاني : أنّ كلامه قد تضمّن أنّ المشتري يرجع بالثمن مع بقائه وإن كان عالماً بالسرقة أو الغصب ، وقد يوهم كلامه أنّه ممّا لا خلاف فيه ، مع أنّه قال في
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 288 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام البيع الفضولي ح 1 ص 463 س 15 . ( 3 ) يأتي في ص 750 .