تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
شرح
ففيه : إنّا نمنع صدق الاستيلاء بغير حقّ على ما نحن فيه وعلى ما إذا أودعه أو أعاره أو رهنه أو وهبه أو وكله أو قدّم له الطعام فأكله وقال له إنّه مالي وهو جاهل بذلك كلّه ، لأنّه لا يصدق عليه أنّه غاصب ولا سارق ، سلّمنا ذلك حتّى في يد الأمانة لكنّا نمنع كلّية الكبرى ، والخبر المذكور المثبت لها لم يثبت ، سلّمنا لكن يجب أن يكون المكره كذلك ، سلّمنا أنّه خرج بالإجماع لكن ينبغي أن يكون حكمه حكم الغاصب في جميع الأحكام فيكون عليه الإثم ونحوه ولا تقولون به ، سلّمنا أنّه من خطاب التكليف وما نحن فيه من خطاب الوضع فالجهل لا يقدح في الضمان لكنّ الغرور عذرٌ واضح فيرجع على مَن غرّه ، لعموم ما دلّ على ذلك ، مضافاً إلى الخبر ( 1 ) الوارد في المقام " قال الصادق ( عليه السلام ) في الرجل توجد عنده سرقة : هو غارم إذا لم يأت على بائعها بشهود " وإليه استند في " النهاية ( 2 ) " . ويؤيّد ما قلناه كلامهم فيما نحن فيه في المقام وقول المصنّف ( 3 ) في باب الغصب : ومهما أتلف الآخذ فقرار الضمان عليه إلاّ مع الغرور ، وقوله في " التذكرة ( 4 ) " : إنّ المتّهب لا يستقرّ عليه الضمان ، وقوله : إذا كان الغاصب قال : كل فإنّه ملكي وطعامي استقرّ الضمان عليه ، وقالوا ( 5 ) في يد الأمانة في باب العارية : إنّ الضمان على الغاصب من دون خلاف إلاّ من " التذكرة ( 6 ) " وقال أيضاً في باب الغصب من الكتاب ( 7 ) : وللمالك الرجوع على مَن شاء مع تلف العين ويستقرّ الضمان على المشتري ومع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 10 ج 12 ص 251 . ( 2 ) نهاية الإحكام : في البيع ج 2 ص 473 . ( 3 ) قواعد الأحكام : في الغصب ج 2 ص 224 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الغصب ج 2 ص 377 س 39 وص 378 س 8 . ( 5 ) منهم السيّد في رياض المسائل : في العارية ج 9 ص 182 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في العارية ج 5 ص 141 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في العارية ج 10 ص 379 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : في ضمان العارية ج 2 ص 216 س 4 . ( 7 ) قواعد الأحكام : في الغصب ج 2 ص 238 ، وفي الرهن ص 122 .