شرح
يرجع بعوضها إن لم يكن عالماً بالحال ( 1 ) . وأراد بالعين عين الثمن .
وفي كلامه نظر من وجهين :
الأوّل : أنّه قد تضمّن أنّ العين المغصوبة إذا تلفت في يد المشتري فأخذ
المالك منه قيمتها فلا رجوع له بها على البائع الغاصب أو السارق ، وقد وافقه على
ذلك المحقّق في غصب " الشرائع ( 2 ) " والمصنّف في مواضع من كتبه ( 3 ) ، وهو خيرة
الشيخ في " المبسوط ( 4 ) " .
وقد استدلّ على ذلك هنا بأنّ التلف في يده ( 5 ) . وقد يستدلّ ( 6 ) عليه بأنّ الشراء
عقد ضمان وقد شرع فيه على أن تكون العين من ضمانه وإن كان الشراء صحيحاً .
وفيه : أنّه إن كان المراد من كونه عقد ضمان أنّه إذا تلف المبيع عنده تلف من
ماله ويستقرّ عليه الثمن فهذا صحيح لكن لم يكن شارعاً فيه على أن يضمن القيمة
ومعلوم أنّه لو لم يكن المبيع مغصوباً لم يلزمه شيء بالتلف ، فكان الغاصب مغرّاً
موقعاً له في خطر الضمان فليرجع عليه ، فلا يصحّ الاستناد إلى أنّ التلف في يده
ولا إلى أنّه عقد ضمان .
وإن استند إلى صدق الاستيلاء بغير حقّ وإلى قوله ( عليه السلام ) ( 7 ) " على اليد ما أخذت
حتّى تؤدّي " كما استند المحقّق المذكور إلى ذلك في موضع آخر ( 8 ) .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في أقسام المتاجر ج 4 ص 34 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في الغصب ج 3 ص 245 .
( 3 ) منها تذكرة الفقهاء : في حكم تلف عين المغصوب عند المشتري ج 2 ص 398 س 8 ، ونهاية
الإحكام : في المعقود عليه ج 2 ص 478 ، وتحرير الأحكام : في الغصب ج 4 ص 540 .
( 4 ) المبسوط : في الغصب ج 3 ص 71 .
( 5 ) شرائع الإسلام : في الغصب ج 3 ص 245 ، ومسالك الأفهام : في لواحق أحكام الغصب ج 12
ص 224 .
( 6 ) كما في تذكرة الفقهاء : في الغصب ج 2 ص 398 س 9 .
( 7 ) عوالي اللآلي : ح 106 ج 1 ص 224 .
( 8 ) جامع المقاصد : في الرهن ح 5 ص 97 - 98 .