وتحرم السرقة والخيانة وبيعهما ، ولو وجد عنده سرقة ضمنها
إلاّ أن يقيم البيّنة بشرائها فيرجع على بائعها مع جهله ،
شرح
لآخر فلا بأس أيضاً بالتفضيل بحسب ما وقع عليه العقد كما في " التحرير ( 1 ) "
وينبغي أن يساوي بينهم في الأخذ عليهم كما في " النهاية ( 2 ) " .
[ في حرمة السرقة والخيانة ]
قوله قدّس سرّه : ( وتحرم السرقة والخيانة ) بالنصّ والإجماع كما
في " التذكرة ( 3 ) " وقال : وكذا بيعهما . وقال في " التحرير ( 4 ) " : وكذا أخذ ثمنهما ، ولا
تحريم مع الجهل بكونها سرقة ، وقال فيه : ولو اشتبهت السرقة بغيرها جاز الشراء
ما لم يعلم العين المسروقة . قلت : لعلّه أراد إذا اشتبهت في غير محصور .
قوله : ( ولو وجد عنده سرقة ضمنها إلاّ أن يقيم البيّنة بشرائها
فيرجع على بائعها مع جهله ) كما صرّح بذلك في " التذكرة ( 5 ) والتحرير ( 6 )
ونهاية الإحكام ( 7 ) " .
والأصل في ذلك ما قاله الشيخ في " النهاية ( 8 ) " : مَن وجد عنده سرقة كان
ضامناً لها إلاّ أن يأتي على شرائها ببيّنة . وقال في " السرائر " بعد حكاية ذلك عنه :
هو ضامن سواء أتى على شرائها ببيّنة أم لم يأت بغير خلاف ، ومقصود شيخنا أنّه
ضامن ، أي هل يرجع على مَن اشتراها منه بالغرامة أم لا ؟ فإن كان اشتراها مع
العلم بأنّها سرقة أو قال له البائع هذه سرقة واشتراها كذلك ، فإذا غرم لا يرجع
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : فيما يكره التكسّب به ج 2 ص 267 .
( 2 ) النهاية : في المكاسب المحظورة والمكروهة والمباحة ص 367 .
( 3 و 5 ) تذكرة الفقهاء : في البيع ج 1 ص 583 س 6 .
( 4 و 6 ) تحرير الأحكام : فيما يحرم التكسّب به ج 2 ص 262 .
( 7 ) نهاية الإحكام : في المعقود عليه ج 2 ص 473 .
( 8 ) النهاية : في المكاسب المحظورة والمكروهة والمباحة ص 369 .