شرح
والرسائل وما أشبه ذلك اُشارط عليه ؟ قال : نعم بعد أن يكون الصبيان عندك سواء
في التعليم لا تفضّل بعضهم على بعض " وقد تضمّن جواز أخذ الاُجرة على سائر
العلوم ، وينبغي أن يستثنى منها ما وجب عيناً أو كفايةً .
وفي " التحرير ( 1 ) " ولا بأس بأخذ الاُجرة على تعليم الحكم والآداب ، أمّا ما
يجب تعليمه على الكفاية كالفقه فإنّه يحرم أخذ الاُجرة على تعليمه مع تعيينه . وقد
سمعت ما في " الدروس ( 2 ) " ونحوه وما حكي ( 3 ) عن أبي الصلاح .
ثمّ إنّه ينبغي حمل التسوية وعدم التفضيل في الخبر على الاستحباب كما قاله
الشيخ في " النهاية ( 4 ) " والمصنّف في " التحرير ( 5 ) " والمجلسي في " حاشية
الاستبصار ( 6 ) " قال في " التحرير " : هذا إذا استأجر لتعليم الجميع على الإطلاق سواء
تفاوتت اُجرتهم أو اتفقت . ومراده بالإطلاق ما إذا لم يستأجر لكلّ واحد على
عمل مخصوص كما يدلّ عليه كلامه الآخر كما ستسمع .
قلت : بل ينبغي أن يقيّد بما إذا استؤجر على تعليمهم وقد تساوت الاُجرة
وبما إذا كان لغير الله تعالى ، أمّا لو كان بعضهم أفهم أو كان أبواه مؤمنين فلا ، إلاّ أن
تقول : الظاهر من الخبر عدم التفضيل لا للدنيا ولا للآخرة ، أمّا لو زادت الاُجرة
فربّما كان التفضيل واجباً ، لكنّه لو سعى لمن أخذ منه أكثر بقدر أجره وما شرط
عليه وسعى لمن لم يأخذ منه أجراً أو أخذ أقلّ بمقدار ما يسعى لمن أخذ منه أكثر
كان أحسن وأفضل . ولو وقعت الإجارة على تعليم مخصوص لهذا وتعليم مخصوص
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : فيما يكره التكسّب به ج 2 ص 266 .
( 2 ) تقدّم في ص 279 - 280 - 281 .
( 3 ) حكاه عنه العلاّمة في مختلف الشيعة : في وجوه المكاسب ج 5 ص 15 - 16 .
( 4 ) النهاية : في باب المكاسب المحظورة والمكروهة والمباحة ص 367 .
( 5 ) تحرير الأحكام : فيما يكره التكسّب به ج 2 ص 266 - 267 .
( 6 ) لم نعثر إلى الآن على حاشيته على الاستبصار ، نعم ما نقله الشارح عن تلك الحاشية
وجدناه في شرحه على التهذيب المسمّى بملاذ الأخيار : ج 10 ص 355 .