تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
شرح
واجب كفائي عنده . والشيخ ( 1 ) استند إلى الجمع بينها وبين ما دلّ على الجواز مطلقاً ، وجعل الشاهد على الجمع خبر جرّاح ، قال : نهى أبو عبد الله عن أجر القاري الّذي لا يقرأ إلاّ باُجرة مشروطة ، ومثله مرسل " الفقيه " ثمّ حمل خبر قتيبة الأعشى على الكراهية . وأنت خبير بأنّ الخبرين مختصّان بالقاري دون المعلّم ، فحكمه على المطلقات من الجانبين مشكل مع أنّهما معارضان بخبر الأعشى الّذي حمله هو على الكراهية ، مع احتمال حمل أخبار المنع على التقيّة كما يعطيه خبر ابن أبي قرّة ، مع أنّه موافق للاعتبار ، فإنّا لا نجد أحداً ينصب نفسه لتعليم القرآن ويترك تحصيل الرزق ، فلا كراهية أصلا ، أو نقول بها مطلقاً شرط أو لم يشترط كما عليه الأكثر لإطلاق النهي في الأخبار السالمة عن معارضة ما يصلح لتقييدها بصورة الاشتراط . ومن الغريب أنّ العلاّمة في " المنتهى ( 2 ) " حين نقل جمع الشيخ قال : ونحن نتوقّف في ذلك ، مع أنّه حكم بالجواز أوّلا كما نقلناه ( 3 ) عنه ، ولعلّه أراد إنّا نتوقّف عن مثل هذا الجمع ، وقد تضمّن خبر الأعشى النهي عن اُجرة القراءة للقرآن ولو مع عدم الشرط ، ولم أر به عاملا ، عملا بالعمومات الدالّة على جواز الإجارة ولا سيّما في مثل الصلاة والصوم ، بل صرّح في " الدروس ( 4 ) " بأنّه لو استأجره لقراءة ما يهدى إلى ميّت أو حيّ لم يحرم وإن كان تركها أفضل ، ولو صرفه إليه بغير شرط فلا كراهية . قلت : وهو ظاهر خبر جرّاح الّذي سمعته ، وفي خبر حسّان المعلّم ( 5 ) " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن التعليم ، قال : لا تأخذ على التعليم أجراً ، قلت : الشعر
هامش
( 1 ) التهذيب : ذيل ح 1046 ج 6 ص 365 . ( 2 ) منتهى المطلب : في أحكام التجارة ج 2 ص 1020 س 14 . ( 3 ) تقدّم في ص 279 - 280 . ( 4 ) الدروس الشرعية : في أخذ الاُجرة على الواجبات وغيرها ج 3 ص 173 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 29 من أبواب ما يكتسب به ح 1 ج 12 ص 112 .