تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
الواجب عيناً ؟ فإن أراد التخصيص كان غير صحيح إلاّ على ما يأتي . ومنه يعلم حال ما في " كشف الرموز ( 1 ) وإيضاح النافع " فالحظ كلامهما ، لكن فيه : أنّ الواجب التوصّلي يجوز أخذ الاُجرة عليه وإن انحصر وتعيّن في فرد على قول . وإن كان الثاني - أي الوجوب لذاته كما هو الظاهر من الشهيدين ( 2 ) ومن ( 3 ) وافقهما - أشكل الأمر جدّاً ، لأنّه من المعلوم أنّ المشهور أنّه لا يسقط وجوب الكفائي بشروع البعض فيه فإنّ الداخل في الصلاة على الميّت بعد شروع البعض فيها ينوي الوجوب ، إلاّ أن تقول كما في " جامع المقاصد ( 4 ) " : انّه متى كان في القطر من هو قائم بالواجب الكفائي جاز أخذ الاُجرة حينئذ ، وذلك لا ينافي أنّه بعد الشروع ينوي الوجوب ، فتأمّل . ومن المعلوم أنّ الواجب من تعلّم القرآن على قسمين : عيني وكفائي . والعيني على قسمين : منه ما هو واجب على الأعيان عيناً وهو فاتحة الكتاب ، ومنه ما هو واجب على الأعيان تخييراً وهو سورة تامّة تصحّ بها الصلاة على المشهور وما يدلّ على التوحيد . والكفائي على أربعة أقسام : إذ منه ما هو واجب عيناً وهو ما يتعلّق بالاجتهاد في الأحكام الشرعية ، ومنه واجب على الكفاية تخييراً وهو ما إذا اتفقت آيتان في الدلالة على حكم شرعي ، وقد يجب كلّه على الكفاية على عدد كثير لا يجزي أقلّ منه حفظاً لتواتر المعجز وهو القسم الثالث ، وقد يجب كلّه على الكفاية على كلّ أحد بعد حفظ المعجز كي لا يقلّ ذلك العدد ، وهذا قائم في كلّ عصر فلا يجوز أخذ الاُجرة عليه أصلا ، ولا يجدي شروع بعض المعلّمين لما عرفت إلاّ على ما
هامش
( 1 ) كشف الرموز : في أنواع الكسب ج 1 ص 441 - 443 . ( 2 ) الدروس الشرعية : في أخذ الاُجرة على الواجبات وغيرها ج 3 ص 173 ، والروضة البهية : في المكاسب المكروهة ج 3 ص 218 . ( 3 ) كظاهر التحرير : فيما يكره التكسّب به ج 2 ص 266 . ( 4 ) جامع المقاصد : في الإجارة ج 7 ص 181 .