شرح
" قواعده " فيما نحن فيه ، وتشبيهه له بالأغذية والنار ، وتشبيه البهائي ذلك بالنبض
والاختلاج ، وفرقٌ واضحٌ بين التشبيهين * والكراجكي ( 1 ) خلط بين الأمرين ولم
يفرّق بين التشبيهين .
وأمّا الرابع - وهو أنّها دلالات وأمارات ولا تأثير لها أصلا ولو بإجراء العادة
- فلا حظر فيه . وهو الّذي دلّ عليه كثير من الأخبار ، لكن إن قلنا إنّها تفيد العلم
كان ذلك مخصوصاً بمحمّد وأهل بيته ( صلى الله عليه وآله ) وبعض الأنبياء ( عليهم السلام ) ، لأنّ الطريق إلى
العلم بعدم ما يبطل دلالتها والإحاطة بجميع شرائطها ودفع موانعها مختصّة بهم
صلّى الله عليهم ، وإن ادّعوا أنّها تفيد الظنّ في جميع أحكامها فدونه خرط القتاد
أيضاً ، لأنّ وقوع مدلولاتها مشروط بشرائط ورفع موانع ، والمنجّمون لا يعرفون
تلك الشرائط والموانع ، وإن عرفوا بعضها فغير معلوم بخصوصه كما يعطيه خبر
الدهقان ( 2 ) الّذي اسمه سرسفيل وغيره كخبر عبد الرحمن بن سيّابه ( 3 ) وهاشم
الخفّاف ( 4 ) حيث قال : إنّ أصل الحساب حقّ لكن لا يعلم ذلك إلاّ من علم مواليد
الخلق إلى غير ذلك من الأخبار ، فتعلّمها وتعليمها للعمل بها بناءاً على كونها
أمارات ودلالات بالمعنى الّذي نحن فيه في استخراج التقاوم والإخبار بالمغيّبات
هامش
* - لأنّ الأغذية لها تأثير والنبض والاختلاج لا تأثير لهما وإنّما هما
علامات ، فليتأمّل فإنّهم قد خبطوا ولم يفرّقوا . ( منه ( قدس سره ) ) .
( 1 ) كنز الفوائد : فصل في النجوم ج 2 ص 234 - 236 .
( 2 ) بحار الأنوار : في باب علم النجوم والعمل به ح 13 ج 58 ص 229 - 232 .
( 3 ) المذكور في الكافي ج 8 ص 351 ، والوسائل : ج 12 ص 102 ، والبحار : ج 58 ص 243
هشام الخفّاف ، وهو الّذي ذكره في جامع الرواة بهذا الضبط ، وأمّا هاشم الخفّاف فلم نره في
كتب الرجال أصلا ، نعم ذكره في فرج المهموم ص 88 هاشم الخفّاف ولعلّ الشارح أخذه
عنه ، فراجع .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب ما يكتسب به ح 2 ج 12 ص 102 .