والشَعبَذَة حرام ، وهي الحركات السريعة جدّاً بحيث يخفى على
الحسّ الفرق بين الشيء وشبهه لسرعة انتقاله من الشيء إلى شبهه .
شرح
الهدى ( 1 ) وابن أبي الحديد ( 2 ) وجماعة ( 3 ) أنّه ممّا أفحم به المنجّمون ولم يتحصّل منهم
جواب ما إذا قيل لهم : خذوا واحكموا هل يؤخذ هذا الشيء أو يترك ؟ فإن حكموا
بالأخذ أو الترك خولفوا . وقد ألزمهم الصادق ( عليه السلام ) بما إذا التقى العسكران وفي هذا
حاسب وفي هذا حاسب فيحسب هذا لصاحبه بالظفر ويحسب هذا لصاحبه بالظفر
ثمّ يهزم أحدهما الآخر ، فأين كانت النجوم ( 4 ) ؟ !
[ في حرمة الشعبذة ]
قوله قدّس سرّه : ( والشعبذة حرام ، وهي الحركات السريعة جدّاً
بحيث يخفى على الحسّ الفرق بين الشيء وشبهه ) كذا فسّرها جماعة
من الأصحاب ( 5 ) . وقال في " القاموس ( 6 ) " : الشعبذة الشعوذة خفّة في اليد وأخذ
كالسحر يري الشيء بغير ما عليه في رأي العين . وفي " مجمع البحرين ( 7 ) " أنّها
الحركة الخفيفة . ولم يتعرّض لها في النهاية والصحاح والمصباح والمجمل لابن
هامش
( 1 ) رسائل الشريف المرتضى : المجموعة الثانية في مسألة الردّ على المنجّمين ص 305 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة : في القول في أحكام النجوم ج 6 ص 202 .
( 3 ) منهم الحمصي على ما نقله عنه ابن طاووس في فرج المهموم : ص 79 والكراجكي في كنز
الفوائد : ص 226 - 227 .
( 4 ) تقدّم ذكر مصدره والإشارة إليه في ص 264 ونقله المجلسي بتمامه في البحار : ج 47 ص
224 - 225 وج 58 ص 243 - 244 نقلاً عن الكافي : ح 8 ص 351 .
( 5 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : فيما يكتسب به ج 3 ص 129 ، والمولى الأردبيلي
في مجمع الفائدة والبرهان : في أقسام التجارة وأحكامها ج 8 ص 81 ، والشهيد الأوّل في
الدروس الشرعية : فيما حرُم لعينه ج 3 ص 164 .
( 6 ) القاموس المحيط : ج 1 ص 355 مادّة " شعوذة " .
( 7 ) مجمع البحرين : ج 3 ص 183 مادّة " شعبذ " .